
تلقى المنتخب المغربي للمحليين هزيمة مفاجئة ومخيبة للآمال أمام منتخب كينيا ضمن منافسات كأس الأمم الإفريقية للمحليين (الشان)، وهي هزيمة أثارت موجة من الانتقادات والتحليلات حول الأداء والقرارات الفنية التي اتخذها الطاقم التقني بقيادة المدرب السكتيوي. هذه الخسارة لم تكن مجرد نتيجة سلبية، بل كشفت عن مشكلات عميقة في التشكيلة والنهج التكتيكي الذي اعتمده الفريق، و عليه فإن الطاقم التقني للمنتخب يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الهزيمة، ويعود السبب الرئيسي إلى الاختيارات غير المفهومة التي صاحبت التشكيلة الأساسية. فقد أُقحم أكثر من 50% من اللاعبين الذين لا يشاركون أساسيًا مع أنديتهم، أو حتى يجلسون على دكة الاحتياط، بينما تم استبعاد أو تجاهل أسماء أخرى تتمتع بخبرة كبيرة وتحظى بثقة الجماهير والنقاد. هذا القرار أحدث فجوة واضحة في التفاهم داخل الملعب، وأضعف من فعالية الفريق منذ بداية المباراة، و
تأكيدًا على أن هذه الاختيارات كانت خاطئة، جاءت التبديلات التي قام بها المدرب في الشوط الثاني بإقحام خمسة لاعبين دفعة واحدة. هذه الخطوة، وإن كانت محاولة لتصحيح المسار، إلا أنها كانت بمثابة اعتراف صريح بأن التشكيلة التي بدأت المباراة لم تكن الأنسب ، و
من الناحية التكتيكية، لم يكن أداء المنتخب المغربي موفقًا على الإطلاق، خصوصًا في الشوط الثاني. فقد اعتمد الفريق بشكل مبالغ فيه على العرضيات من الجهة اليمنى، وهو نهج تكتيكي افتقر إلى التنوع والفعالية، مما سهل مهمة الدفاع الكيني في التعامل مع الهجمات. غياب الحلول الهجومية البديلة واعتماد الفريق على أسلوب واحد مكشوف يؤكد أن الخيارات الفنية كانت محدودة وغير مرنة، الأمر الذي أثر سلبًا على قدرة « الأسود » على اختراق دفاعات الخصم، كما ان
معظم الجماهير والنقاد تتفق على أن هذه الهزيمة يجب أن تكون نقطة تحول بالنسبة للمدرب السكتيوي. هناك دعوات له إلى العودة إلى المنطق والعقلانية في اختياراته، وتجنب الفلسفة الزائدة التي لا تخدم مصلحة الفريق. يتوجب على المدرب أن يمنح الفرصة للاعبين المجربين وأصحاب الخبرة منذ بداية المباريات المقبلة في جميع الخطوط، إذا كان يريد حقًا المنافسة على لقب البطولة.
إذا كان هناك سبب خفي وراء عدم إشراك العناصر الأساسية، كإراحتهم أو تجنب إنهاكهم، فإن من الأفضل أن تتم مشاركة هذا السبب مع الجماهير. الاستمرار في هذا النهج الفني قد يؤدي إلى نتائج أسوأ، ليس فقط في هذه البطولة، بل قد يؤثر على تصنيف المنتخب الأول في المستقبل، ويضعه ضمن فئة المنتخبات الأضعف. هذه الهزيمة هي بمثابة جرس إنذار يجب أن يؤخذ على محمل الجد، قبل فوات الأوان، وعرف اللقاء اصابة اللاعب مولوع في ذراعه اليسرى، وتحديدًا في المرفق، في الدقيقة 21 من المباراة. ورغم محاولته مواصلة اللعب، لم يتمكن من ذلك، مما استدعى تدخل الطاقم الطبي الذي قرر تبديله. غادر مولوع الملعب في الدقيقة 23، وحل مكانه اللاعب يونس الكعبي.

