« قذيفة تنهي حلم ‘بيليه فلسطين ومحمد صلاح يواجه العالم بسؤال »

استيقظ العالم العربي والرياضي على فاجعة استشهاد نجم كرة القدم الفلسطيني السابق، سليمان العبيد، عن عمر يناهز 41 عامًا، في قطاع غزة. لم يكن العبيد مجرد لاعب، بل كان أيقونة رياضية ومصدر أمل لأجيال من الشباب في غزة، حيث لقّبه محبوه بـ « بيليه فلسطين » نظرًا لمهاراته الفنية الاستثنائية.

وقد أعلن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أن العبيد استُشهد في قصف إسرائيلي بينما كان ينتظر الحصول على مساعدات إنسانية لأسرته، التي تتكون من زوجة وخمسة أطفال. هذه المأساة لم تكن مجرد حادثة فردية، بل هي صرخة مدوية تكشف عن المعاناة اليومية التي يعيشها المدنيون في القطاع المحاصر، بمن فيهم الرياضيون.

وقد أثار خبر استشهاده موجة من الغضب والاستنكار، خصوصًا بعد صمت المؤسسات الرياضية الدولية في البداية. فقد نشر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) منشورًا عبر منصة « إكس » يودع فيه العبيد دون أن يذكر سبب وفاته.

وهنا، جاء رد النجم المصري محمد صلاح ليختصر المأساة في سؤال واحد هزّ العالم. فقد أعاد صلاح نشر تغريدة « يويفا » وعلّق عليها قائلاً: « هل يمكنكم أن تخبرونا كيف مات، وأين، ولماذا؟ »

هذا التعليق البسيط والعميق في آن واحد، أثار تفاعلًا هائلًا على مواقع التواصل الاجتماعي، ووجه رسالة مباشرة وواضحة إلى المؤسسات الدولية حول ضرورة عدم تجاهل تفاصيل الجرائم التي تُرتكب. اعتبر الكثيرون أن سؤال صلاح كان بمثابة صفعة قوية للكيانات التي تحاول « تنميق » الأخبار والتغطية على الحقائق.

وقد دفع هذا السؤال الشجاع جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى الرد، حيث زعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي « نداف شوشاني » أنه « بعد مراجعة أولية لم نجد سجلات تُشير لأي حوادث تتعلق بسليمان العبيد »، وهو ما قوبل بمزيد من التشكيك والاستنكار من قبل النشطاء والمتابعين.

تُسلط قصة سليمان العبيد الضوء على تضارب المعايير في التعامل مع قضايا الرياضيين حول العالم، وتؤكد أن صوت شخصية مؤثرة مثل محمد صلاح يمكن أن يشكل فارقًا كبيرًا في لفت الانتباه إلى قضايا إنسانية عاجلة، وتحدي السرديات الرسمية.