
تتجه مدينة الدار البيضاء بخطوات ثابتة نحو مستقبل أكثر خضرة ونقاء، وذلك من خلال رؤية طموحة تهدف إلى تحويلها إلى مدينة مستدامة قادرة على مواجهة التحديات المناخية المتزايدة. وفي إطار هذه الرؤية، أعلنت جماعة الدار البيضاء عن استراتيجية شاملة لتطوير وتأهيل الحدائق والمنتزهات في مختلف مقاطعات المدينة، بدعم وشراكة من مختلف الفاعلين و
لتعزيز هذه الرؤية، تم إنجاز عدد من المنتزهات الجديدة التي تشكل متنفساً حقيقياً لسكان المدينة. فمن منتزه سيدي عثمان الذي يمتد على مساحة تزيد عن 7 هكتارات، إلى المنتزه الرياضي القدس بسيدي البرنوصي، مرورًا بمنتزه سباتة ومنتزه بشار الخير بالحي المحمدي، وصولًا إلى حديقة الهضبة الخضراء بسيدي مومن ومنتزه دار البراد ببن مسيك، توفر هذه الفضاءات الجديدة مساحات واسعة للترفيه والاستجمام وممارسة الرياضة، مما يعزز جودة الحياة في الأحياء المختلفة،
ولم تقتصر الجهود على إنشاء منتزهات جديدة فحسب، بل شملت أيضًا صيانة وتجديد الحدائق الكبرى التي تعد جزءًا لا يتجزأ من التراث المادي واللامادي للمدينة. حدائق عريقة مثل حديقة جامعة الدول العربية، وحديقة مردوخ، وحديقة لارميطاج، ومنتزه فيلودروم، وحديقة عبد الهادي بوطالب، كلها شهدت عمليات تأهيل شاملة لتظل وجهات مفضلة للبيضاويين وزوار المدينة.
وتضمنت هذه الجهود كذلك تأهيل الممرات الخضراء في شارع أوكوك بعين الشق، والتي أصبحت الآن فضاءً مفتوحًا للمشي وممارسة الرياضة. كما تم تطوير منتزهات كورنيش عين الدياب والمنتزه البحري لمسجد الحسن الثاني، لتوفير ممشى طويل على طول الحاجز البحري مع مساحات خضراء مصممة وفقًا لأعلى المعايير البيئية، مما يمنح سكان المدينة إطلالة بحرية خلابة وبيئة نظيفة.

وفي ظل هذه الإنجازات، توجهت جماعة الدار البيضاء بنداء عاجل إلى جميع المواطنين والزوار للحفاظ على هذه الفضاءات. إن حماية هذه الثروة الخضراء هي مسؤولية جماعية تتطلب وعيًا والتزامًا من الجميع، خاصة وأن العشب الأخضر والمساحات الخضراء تكون أكثر حساسية خلال فصل الصيف وتتأثر بشكل كبير بالنفايات.
لذا، دعت الجماعة إلى الالتزام بعدة نصائح عملية، منها:
تجنب المشي على العشب ووضع عربات الأطفال والكراسي في الأماكن المخصصة خارج المساحات الخضراء.
استخدام حاويات النفايات المتوفرة في الحدائق لدعم جهود عمال النظافة.
احترام قواعد النظافة وعدم ترك أي مخلفات شخصية.
الحفاظ على مرافق اللعب والرياضة لأنها ملك لجميع المواطنين.
إن الحدائق والمساحات الخضراء هي تجهيزات جماعية مخصصة للاستخدام العام، ويجب التعامل معها بنفس العناية والاحترام الذي نوليه لمنازلنا. من خلال هذه المبادرة، تؤكد جماعة الدار البيضاء التزامها بخلق بيئة حضرية صحية وجذابة، وتحسين نوعية الحياة في العاصمة الاقتصادية، مما يجعلها مدينة نموذجية في مواجهة التحديات البيئية.

