صرخات الضحايا تغتالها أصوات المدافعين عن الكلاب الضالة

تتوالى الأنباء المأساوية عن حوادث الاعتداء التي تشنها الكلاب الضالة على مواطنين أبرياء، وآخرها ما شهدته شواطئ أغروض ضواحي أكادير. في كل مرة، يدفع مواطنون أبرياء ثمنًا باهظًا، يصل إلى حد فقدان أرواحهم أو تعرضهم لإصابات خطيرة، بينما تواصل بعض الجمعيات رفع شعارات براقة، تدعو إلى الرفق بالحيوان وتدين كل محاولة للحد من هذا الخطر المتنامي.
إنّ مشاهد الرعب التي عاشها المصطافون في أغروض، والتي أسفرت عن إصابة نساء وأطفال بجروح، ليست سوى حلقة جديدة في مسلسل مأساوي تسببت فيه الكلاب الضالة. إنها حقيقة مريرة لا يمكن تجاهلها: المواطن في خطر دائم، وأمنه وسلامته مهددان في كل لحظة. فلماذا تستمر هذه الجمعيات في الدفاع عن خطر يهدد حياة البشر، وتغض الطرف عن معاناة الضحايا؟
إنّ الحديث عن حقوق الحيوان يجب أن يتوازى مع حماية الإنسان. لا يمكن أن نقبل بأن تكون حياة المواطن أهون من حياة كلب ضال ومسعور. هل تنتظر هذه الجمعيات أن تتحول الشوارع والحدائق إلى ساحات معارك، وأن تزهق الأرواح قبل أن تدرك حجم الكارثة؟ إنّ الأولوية المطلقة يجب أن تكون لحماية الإنسان.
فليتوقف هذا الجدل الذي لا طائل منه، ولنعمل جميعًا على إيجاد حلول جذرية لهذه المعضلة. إنّ حماية أرواح المواطنين ليست قضية قابلة للمساومة، ولا يمكن أن تخضع لأهواء أو شعارات جوفاء. كفى استهتارًا بأرواح البشر، وكفى تغاضيًا عن الخطر الذي يتربص بهم في كل زاوية. إنّ صرخات الضحايا يجب أن تكون أقوى من أي صوت آخر.