عطش وجوع ينهيان هروب « سفاح أوفوس » في واحات الراشيدية

بعد مطاردة استمرت لأكثر من 40 يوماً، انتهت حالة الرعب التي عاشتها ساكنة منطقة أوفوس، التابعة لإقليم الراشيدية، بإلقاء القبض على المشتبه فيه الملقب إعلامياً بـ « سفاح أوفوس »، وذلك بعد أن استسلم للجوع والعطش اللذين أضعفا قواه في ظل الظروف المناخية الصعبة للمنطقة الصحراوية.
العملية التي وُصفت بـ »الهوليودية » لم تكن سهلة، حيث استمر القاتل الهارب في التواري عن الأنظار بين الكهوف والمناطق الجبلية الوعرة في واحة أوفوس وقصورها المجاورة، مستغلاً معرفته الكاملة بتضاريس المنطقة. وقد شارك في المطاردة الأمنية فرقة خاصة من الدرك الملكي، تحت إشراف القائد الجهوي، بالإضافة إلى أعوان السلطة وعدد كبير من السكان المحليين، وخاصة شباب المنطقة الذين ساهموا بشكل كبير في تضييق الخناق عليه.
نهاية المطاردة:
كانت نقطة النهاية للقاتل الهارب هي الجوع والعطش. فبعد أسابيع من التخفي، نفدت مؤونته ولم يعد قادراً على الصمود. دفعه اليأس والحاجة الماسة إلى الطعام والماء إلى ارتكاب خطأه الأخير: التوجه إلى منزل أحد أقاربه في منطقة « قصر أولاد شاكر » في واحات أوفوس، طالباً المساعدة.
وبمجرد وصوله، قام أقاربه، الذين كانوا على علم بخطورته، بإبلاغ السلطات الأمنية على الفور. تحركت عناصر الدرك الملكي بسرعة، وقامت بمحاصرة المنزل بمساعدة أعوان السلطة وأفراد من الأهالي. لم يجد القاتل المنهك أي مفر، فاستسلم دون مقاومة، ليتم إلقاء القبض عليه في مشهد احتفالي، حيث أطلقت النساء الزغاريد وهتف الشباب فرحاً بانتهاء كابوس الرعب الذي عاشوه، الموقوف
يُشتبه أنه متورط في سلسلة من الجرائم المروعة، بما في ذلك قتل شخصين، بالإضافة إلى اتهامات أخرى تتعلق بالاعتداء الجنسي والجسدي، حيث كان يرتدي زياً نسائياً في بعض الأحيان أثناء ارتكابه لجرائمه. وقد كانت هذه الجرائم سبباً في بث الرعب في نفوس السكان المحليين، مما دفعهم إلى التعاون بشكل وثيق مع الأجهزة الأمنية لإنهاء وجوده.
تم نقل المتهم إلى مقر الدرك الملكي لاستكمال التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة، تمهيداً لمحاكمته على جرائمه. وتُظهر هذه القضية مدى أهمية التلاحم بين المجتمع المدني والأجهزة الأمنية في التصدي للجريمة، وتؤكد أن لا مفر للمجرمين من قبضة العدالة، حتى وإن استغلت الطبيعة القاسية ضدها.