هجوم روسي يستهدف استثمارات أمريكية في أوكرانيا…وترامب يقلب سياسته

دمّرت صواريخ كروز روسية مصنعًا للإلكترونيات مملوكًا لأمريكيين في غرب أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 15 آخرين، وذلك في واحدة من أكبر الهجمات الجوية التي نفذتها موسكو هذا العام. وقد دفع الهجوم الرئيس دونالد ترامب إلى إعلان دعمه لحق أوكرانيا في شن ضربات هجومية ضد روسيا، وهو ما يشكل تحولًا كبيرًا في السياسة الأمريكية في وقت تبدو فيه مفاوضات السلام متعثرة.

وأكدت شركة فلكس ل تي دي ،ومقرها ولاية تكساس والتي تصنّع سلعًا استهلاكية من بينها آلات القهوة، أن موقعها في موكاتشيفو قد استُهدف بصاروخين من نوع كاليبر حوالي الساعة الرابعة والنصف صباحًا بالتوقيت المحلي. ووفقًا لبيان الشركة، كان نحو 800 موظف في الخدمة وقت الهجوم، لكن جرى إجلاؤهم جميعًا إلى ملاجئ مخصصة فور إطلاق صفارات الإنذار.و
بعد ساعات قليلة من الضربة، نشر ترامب على منصة ـ تريد سوسيال ـ دفاعًا عن ضرورة أن تقوم أوكرانيا بـ«الرد»، مستخدمًا تشبيهًا رياضيًا لتبرير العمليات الهجومية. وكتب:
«من الصعب جدًا، بل من المستحيل تقريبًا، أن تكسب حربًا دون مهاجمة بلد الغازي. الأمر أشبه بفريق رياضي كبير لديه دفاع رائع ولكن بلا هجوم — لا توجد أي فرصة للفوز».

وانتقد ترامب إدارة بايدن لأنها ـ بحسب قوله ـ حدّت من عمليات أوكرانيا لتكون دفاعية فقط، مضيفًا: «أيام مثيرة قادمة!!!». و

تمثل تعليقات الرئيس تغييرًا ملحوظًا عن موقفه السابق، بعد اجتماعه الأسبوع الماضي في ألاسكا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث بدا ترامب في ذلك اللقاء أقرب إلى موقف موسكو الداعي إلى حل النزاع عبر تقديم تنازلات إقليمية. كما

وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الضربة الصاروخية بأنها هجوم مدروس استهدف الاستثمارات الأمريكية في أوكرانيا، وجاء ذلك بعد أيام قليلة فقط من اجتماعات دبلوماسية رفيعة المستوى في واشنطن. وقال زيلينسكي:
«نعتبر أن هذه ضربة موجهة تحديدًا ضد الأصول الأمريكية هنا في أوكرانيا، وضد الاستثمارات الأمريكية».

وتقع المنشأة على بُعد 30 ميلاً من حدود حلف الناتو مع هنغاريا وسلوفاكيا، وكانت توظف أكثر من 2600 شخص وتعمل منذ 13 عامًا.

وجاء الهجوم في إطار أكبر هجوم ليلي تشنه روسيا هذا العام، حيث استخدمت فيه 574 طائرة مسيّرة و40 صاروخًا استهدفت البنية التحتية المدنية في عدة مناطق أوكرانية. وأضاف زيلينسكي أن اختيار توقيت هذه الضربة، في خضم الجهود الدولية للسلام، يعد «دليلًا واضحًا» على رفض روسيا الانخراط في مفاوضات حقيقية.