
بدأت اليابان أول تجربة سريرية على البشر لدواء قد يمكّن الجسم من إعادة إنبات الأسنان الطبيعية. ويُعد هذا الابتكار ثورة حقيقية في مجال طب الأسنان، قد تغير من الممارسات العلاجية المتبعة حاليًا، و
يعتمد الدواء على استهداف بروتين يُسمى USAG-1، والذي يعمل بشكل طبيعي على تثبيط نمو الأسنان الجديدة. من خلال تعطيل عمل هذا البروتين، يتم تحفيز براعم الأسنان الموجودة بشكل طبيعي في الفك، والتي تكون في حالة « سبات »، للبدء في التطور وتكوين مجموعة ثالثة من الأسنان.
وقد أظهرت التجارب الأولية على الحيوانات نتائج واعدة للغاية، حيث كانت جرعة واحدة فقط كافية لإنبات أسنان كاملة الوظيفة في كل من الفئران والنمس.و قد
انطلقت المرحلة الأولى من التجارب السريرية في أكتوبر 2024، بقيادة فريق بحثي مشترك من مستشفى كيتانو في أوساكا وجامعة كيوتو. وتشمل هذه المرحلة 30 رجلًا سليمًا، وتتركز في المقام الأول على تقييم مدى أمان الدواء والتأكد من عدم وجود أي آثار جانبية خطيرة.
وفي حال نجاح هذه المرحلة، يخطط العلماء للانتقال إلى المرحلة الثانية التي ستشمل الأطفال الذين يعانون من نقص خلقي في عدد الأسنان، وهي حالة وراثية تؤدي إلى عدم اكتمال نمو الأسنان الدائمة.
ويتوقع العلماء أن يكون الدواء متاحًا تجاريًا في الأسواق بحلول عام 2030، ما قد يفتح الباب أمام علاج جديد وفعال للكثير من المشاكل المتعلقة بفقدان الأسنان، ويجعل من عمليات زراعة الأسنان المعقدة مكلفة شيئًا من الماضي.
