
تعتبر الإنجازات المتتالية للكرة المغربية على مختلف الأصعدة مصدر فخر للمغاربة، وفي الوقت ذاته، تضع المدربين أمام تحديات جديدة. فبعد الفوز الأخير للمنتخب الوطني للمحليين بلقب كأس أمم أفريقيا للمحليين (الشان)، تتجه الأنظار الآن نحو المدرب وليد الركراكي، الذي يطمح لقيادة المنتخب الأول نحو اللقب القاري الغائب منذ عام 1976.
يبقى فوز طارق السكتيوي باللقب الأفريقي للمرة الثالثة مع المنتخب الوطني للمحليين ليس مجرد إنجاز رياضي عابر، بل هو حافز إيجابي يدفع بالركراكي نحو تحقيق هدف أكبر. لم يعد الفوز باللقب الأفريقي حلمًا بعيد المنال، بل أصبح هدفًا مشروعًا يفرض نفسه بقوة. فالنجاح الذي حققه السكتيوي يبعث رسالة واضحة مفادها أن المغرب يمتلك قاعدة قوية من اللاعبين المحليين القادرين على صنع الفارق، وهو ما يصب في صالح خطط الركراكي ويعزز خياراته المستقبلية،
وفي لفتة مؤثرة، لم يتردد المدرب طارق السكتيوي في الكشف عن السر وراء طاقيته الخضراء التي رافقته طوال البطولة، حيث أوضح أنها تعود لوالده وتتجاوز الستين عامًا. ويأتي ارتداؤه لهذه الطاقية كرمز للامتنان والشكر لوالده على جهوده في تربيته هو وإخوته، وتذكيرًا بقيم العائلة والتضحية. وقد لاقت هذه القصة صدى إيجابيًا واسعًا بين الجماهير، وأضافت بعدًا إنسانيًا عميقًا لإنجازاته الكروية،
الكرة الآن في ملعب وليد الركراكي،
الذي يمتلك كل الأدوات لتحقيق هذا الحلم.

فالمنتخب
المغربي الأول يضم كوكبة من أفضل اللاعبين المحترفين على الساحة الأوروبية، والنجاح الأخير للمنتخب المحلي يرفع من معنويات اللاعبين المحليين ويعزز المنافسة داخل الفريق. فالضغوط التي يواجهها الركراكي ليست سلبية، بل هي حافز قوي يدفع بالمنتخب نحو القمة، وتؤكد أن « ثقافة الفوز » أصبحت جزءًا من هوية الكرة المغربية.

