
بعد مسيرة مليئة بالتحديات في أولمبيك مارسيليا، يجد النجم المغربي عز الدين أوناحي نفسه أمام فرصة ذهبية لإعادة كتابة قصته. انتقاله إلى نادي جيرونا، الذي تأهل لدوري أبطال أوروبا، ليس مجرد خطوة في مسيرته الكروية، بل هو محاولة لاستعادة بريقه الذي لفت أنظار العالم في كأس العالم 2022، و الحقيفة هي أن
تجربة اللاعب مع مارسيليا لم تكن كما كان متوقعًا؛ فالإصابات المتتالية والتغييرات الفنية المستمرة أثرت على مستواه. وعلى الرغم من ذلك، فقد اكتسب خبرة لا تقدر بثمن في التعامل مع ضغط الأندية الكبرى، وهو ما يمكن أن يكون نقطة قوة له في مشواره الجديد. كما أن فترة إعارته إلى باناثينايكوس اليوناني منحته فرصة لاستعادة لياقته الفنية والبدنية، حيث قدم أداءً لافتًا وحظي بتقدير كبير من الجماهير، وقدم تنازلات كثيرة لكي يخرج من مارسيليا ، فبعد
انتقاله إلى جيرونا يحمل في طياته الكثير من التفاؤل. أسلوب لعب جيرونا الهجومي، الذي يعتمد على السرعة والمهارة، يتناسب تمامًا مع قدرات أوناحي كلاعب وسط يمتلك رؤية ثاقبة وقدرة على اختراق الدفاعات. كما أن البيئة الهادئة والضغط الأقل في جيرونا، مقارنة بمارسيليا، ستمنحه مساحة أكبر للتركيز على أدائه وتطوير مستواه بعيدًا عن الضجيج الإعلامي.
لا شك أن اللاعب الدولي المغربي يملك كل المقومات اللازمة للنجاح. موهبته الفطرية، وذكاؤه التكتيكي، وقدرته على صناعة الفرص، كلها عوامل قد تساهم في عودته إلى قمة مستواه. الآن، ومع وجوده في نادٍ طموح يعتمد على اللاعبين الشباب، فإن الفرصة متاحة أمامه لإثبات أنه لم يفقد شيئًا من سحره، و
السؤال الآن ليس ما إذا كان أوناحي سيستفيد من تجاربه السابقة، بل متى سيستعيد تألقه. قد تكون تجربة مارسيليا مجرد سحابة صيف عابرة، وأن شمس تألقه الحقيقية ستشرق من جديد في ملاعب الدوري الإسباني.

