
جدد وفد من الكونغرس الأمريكي، خلال لقائه بوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بالرباط، اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب الكاملة على صحرائه ، لم يكن ذلك مجرد تأكيد للقرار التاريخي الذي اتخذته إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، بل هو رسالة واضحة للجزائر وجبهة البوليساريو بأن واشنطن تدعم مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد وواقعي لهذا النزاع الإقليمي،

ولم يكتفي
الوفد الأمريكي بالتأكيد السياسي، بل ربطه بدعم اقتصادي ملموس، مشيراً إلى أن هذا الموقف يعزز فرص الاستثمار في الأقاليم الجنوبية المغربية ، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي. هذا الربط بين الدعم السياسي والفرص الاقتصادية يرسخ مكانة الصحراء المغربية كجزء لا يتجزأ من النسيج الاقتصادي للمملكة، ويشجع الشركات الأمريكية على المساهمة في تنمية المنطقة، كما
يأتي هذا الدعم في إطار التحالف الاستراتيجي المتنامي بين الرباط وواشنطن، والذي تعزز بشكل كبير بعد توقيع الاتفاق الإبراهيمي. ويعتبر خبراء أن هذه الخطوة هي دليل على متانة العلاقات المغربية-الأمريكية، خصوصاً في مجالات الأمن والدفاع، حيث يعتبر المغرب شريكاً حاسماً في مواجهة التحديات الأمنية بمنطقة الساحل والصحراء.
هذا التجديد الواضح من الكونغرس الأمريكي ليس مجرد تصريح عابر، بل هو تأكيد لموقف استراتيجي طويل الأمد، يعزز من الموقف المغربي ويضع الكرة في ملعب الأطراف الأخرى للقبول بالحل الواقعي والوحيد المتاح لإنهاء هذا النزاع.

