
تعرضت سفارة المملكة المغربية في ألمانيا لاعتداء صارخ، حيث أقدم المدون المصري، أنس حبيب، على انتهاك حرمتها. هذا الفعل هو خرق فاضح لكل القوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية التي تضعها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية في صلب عملها، و
إن حرمة مقرات البعثات الدبلوماسية ليست مجرد قاعدة إجرائية، بل هي أساس للحفاظ على الأمن والسلام بين الدول، لهذا فإن الاعتداء على سفارة هو في جوهره، اعتداء مباشر على سيادة الدولة التي تمثلها، وتهديد لأمنها وعلاقاتها الخارجية. هذا الفعل لا يمثل إساءة للمغرب فقط، بل هو إساءة للمجتمع الدولي بأسره الذي يلتزم بحماية البعثات الدبلوماسية،
لذا، فإننا نؤكد على ضرورة أن تتحرك السلطات الألمانية بحزم وأن تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد مرتكب هذا الفعل. إن التساهل مع مثل هذه الانتهاكات يفتح الباب أمام المزيد من التجاوزات، ويشجع على الفوضى في العلاقات بين الدول ، كما أن العدالة تقتضي التعامل مع هذا الحدث بجدية، وترتيب المسؤوليات القانونية على من قام به، لأن أمن وسلامة البعثات الدبلوماسية خط أحمر لا يمكن تجاوزه،
بالتأكيد هذا الفعل المشين لن ينال من مكانة المملكة المغربية وحضورها الدبلوماسي القوي، ولكن يظل جرس إنذار يدعو إلى تعزيز حماية مقرات البعثات الدبلوماسية، والتأكيد على ضرورة احترام سيادة الدول، فالعالم لا يمكن أن يقوم على أساس من الفوضى وانتهاك القوانين.

