
مع إشراقة شمس عام دراسي جديد في المغرب، يتقاطر آلاف التلاميذ والطلبة إلى فصولهم الدراسية، حاملين معهم أحلامهم وطموحاتهم. إنه وقت يملؤه الأمل في مستقبل مشرق، وتتجدد فيه العزيمة على طلب العلم. ولكن، في خضم هذا المشهد المفعم بالحياة، لا يمكننا أن ننسى إخوتنا وأخواتنا في فلسطين، الذين يواجهون واقعًا مختلفًا تمامًا، و
في غزة والضفة الغربية، لا تُفتح المدارس على مصراعيها، بل تُهدّم، ولا تُرفع الأعلام، بل تُستبدل بالدمار والأنقاض. إنها حرب إبادة لا تفرّق بين طفل أو شيخ، ولا تترك مجالًا للأحلام أو الطموحات. لقد تحوّل القلم الذي كان في أيدي هؤلاء التلاميذ إلى رصاص، والكتاب الذي كانوا يحلمون بقراءته إلى قنبلة، والمقعد الدراسي إلى ملجأ،
في هذا السياق، ألا يتوجّب علينا كطلبة وتلاميذ مغاربة أن نكون على قدر من الوفاء والشهامة؟ ألا يستحق هؤلاء الأطفال، الذين حُرموا من أبسط حقوقهم، تحية إجلال وتقدير منا؟ إنها لفتة رمزية لكنها ذات معنى عميق. إنها رسالة تضامن، رسالة تقول إننا لسنا غافلين عن معاناتهم، وإن قضيتهم لا تزال قضيتنا،

كما
أن الوقوف لتحية التلاميذ الفلسطينيين هو تعبير عن التزامنا بقيم الإنسانية والعدالة ، و إنه تأكيد على أن التعليم ليس مجرد عملية تحصيل للمعلومات، إنما وسيلة لغرس الوعي والتضامن والوقوف بجانب الحق. فلنرفع أيادينا تحية لكل طفل فلسطيني يحلم بمستقبل أفضل، ولكل طالب فلسطيني يحمل حقيبة مليئة بالأمل رغم كل الصعاب. ولتكن هذه التحية صرخة استنكار ضد الظلم والعدوان، ولتكن عنوانًا لدخول مدرسي جديد، عنوانه: الوفاء لفلسطين.

