ردود فعل إسرائيلية غاضبة على الموقفين الفرنسي والإسباني

في تصعيد دبلوماسي غير مسبوق، هاجمت إسرائيل مواقف فرنسا وإسبانيا الداعمة للاعتراف بدولة فلسطينية، حيث صرّح وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بأن المبادرة الفرنسية « تُلحق الضرر بالاستقرار الإقليمي وتكافئ الإرهاب ». وأضاف أن إسرائيل لن تسمح لوزيرين إسبانيين بدخول أراضيها، في إشارة إلى نائبة رئيس الوزراء يولاندا دياز ووزيرة الشباب سيرا ريغو، وذلك بسبب مواقفهما « المعادية لإسرائيل » ، وقد
رفضت إسرائيل استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بسبب عزمه الاعتراف بدولة فلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2025. واتهمت الخارجية الإسرائيلية فرنسا بـ »اتخاذ سلسلة خطوات ومواقف معادية لإسرائيل »، مشددة على أن الاعتراف بدولة فلسطينية « يقوّض المصالح الأمنية لإسرائيل » ،كما
وجهت انتقادات حادة لإسبانيا، متهمة قادتها بـ »تجاهل ما ارتكبوه في تاريخهم بحق الشعب اليهودي، بما في ذلك محاكم التفتيش والتطهير العرقي في القرن الخامس عشر ». وجاء ذلك ردا على دعوة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في غزة، حظر الأسلحة على إسرائيل ،و
تأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد الضغوط الأوروبية على إسرائيل، حيث دعت إسبانيا وأيرلندا في فبراير 2024 إلى تقييم مدى التزام إسرائيل باتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، والتي تنص على احترام حقوق الإنسان. كما أعلنت إسبانيا حظرًا على الأسلحة الموجهة لإسرائيل ومنع السفن والطائرات الحربية من استخدام موانئها ومجالها الجوي ،كما أن
هذه الأزمة قد تؤدي إلى مزيد من العزلة الدبلوماسية لإسرائيل، خاصة مع توجه دول أوروبية أخرى مثل بريطانيا وكندا وأستراليا للاعتراف بدولة فلسطينية. من ناحية أخرى، تواصل إسرائيل تسريع خططها لضم أراضي من الضفة الغربية، مدعومة بموقف أمريكي منحاز بالكامل ، ويدل كل ذلك على
المواجهة الدبلوماسية بين إسرائيل من جهة وفرنسا وإسبانيا من جهة أخرى خيث وصلت إلى ذروتها، مع تبادل الاتهامات وفرض عقوبات. المشهد الدولي يشهد تحولاً كبيرًا قد يُعيد رسم تحالفات المنطقة مستقبلاً.