
شهدت بعض أحياء عين الشق بالدار البيضاء، خلال الأيام الماضية، انتشاراً مكثفاً لحشرة البعوض، مما تسبب في معاناة كبيرة للساكنة التي لم تنعم بالراحة ولا النوم نتيجة هذه الآفة المزعجة،
أمام هذا الوضع، سارع سكان المنطقة إلى تقديم شكاية للجهات المعنية، حيث استجابت الشركة بشكل سريع وفعّال، إذ تم التنقل إلى عين المكان ورش المبيدات في البؤرتين الرئيسيتين اللتين كانتا سبباً في تكاثر البعوض بشكل غير مسبوق.

وقد لقي هذا التدخل استحساناً واسعاً من طرف الساكنة التي عبرت عن شكرها وامتنانها لهذا التجاوب السريع والجدية في معالجة الشكاية.
ورغم التدخلات الوقائية، يظل المشكل الأساسي قائماً في وجود مخزن للواد الحار بالقرب من منطقة جنان كاليفورنيا، والذي يعد بيئة مثالية لتوالد الحشرات، خاصة في الأحياء القريبة منه. كما أن انتشار الأعشاب اليابسة في بعض البقع الأرضية المهملة يزيد من حجم المعاناة، إذ تتحول هذه الفضاءات إلى ملجأ للحشرات والزواحف،
وأمام هذه الوضعية، تطرح الساكنة تساؤلات مشروعة:
هل يمكن للمقاطعة التدخل من أجل تنظيف هذه البقع أو إحاطتها بسياج لمنع تحولها إلى بؤر للأوساخ والحشرات؟
أم أن المسؤولية القانونية تقع على مالكي هذه الأراضي الذين يتحتم عليهم الاعتناء بها وتسييجها تفادياً لتحولها إلى مصدر ضرر للجيران؟

كما
إن التدخلات الظرفية عبر رش المبيدات تبقى ذات طابع محدود الأثر، في حين أن الحل المستدام يقتضي معالجة جذرية للمسببات الرئيسية، عبر:
إصلاح وضعية مخزن الواد الحار القريب من جنان كاليفورنيا، و
تنظيف البقع الأرضية المهملة، أو فرض التزام أصحابها بتسييجها وصيانتها، وكذلك
تكثيف حملات التوعية والتحسيس بخطورة الإهمال البيئي وأثره المباشر على صحة الساكنة وجودة الحياة، وبينما تجدد الساكنة شكرها لشركة و من خلالها لمقاطعة عين الشق ،على سرعة الاستجابة، يبقى الأمل معقوداً على تضافر جهود جميع المتدخلين، من سلطات محلية ومقاطعة وأصحاب الأراضي الخاصة، من أجل ضمان بيئة سليمة وخالية من مسببات الحشرات الضارة.


