قانون المسطرة الجنائية يدخل حيز التنفيذ في 8 دجنبر دون المرور عبر المحكمة الدستورية


تُعتبر المحكمة الدستورية المرجع الأعلى للفصل في مدى مطابقة القوانين للدستور. تُحدد الدستور المغربي والمواد القانونية المتعلقة بسن القوانين أطراً واضحة لإحالة أي مشروع قانون أو نص تشريعي على المحكمة قبل دخوله حيز التنفيذ، خاصة عند وجود شبهات حول الحقوق الأساسية أو التوازن بين السلطات،ويمثل عدم
إحالة أي قانون إلى المحكمة الدستورية خطرًا كبيرًا على النظام القانوني، ويمكن أن يؤدي إلى عواقب قانونية، اجتماعية، وسياسية خطيرة، و
القانون الذي لم يُحال على المحكمة الدستورية قبل التنفيذ قد،
يفقد مصداقيته القانونية أمام المواطنين، كما
يصبح عرضة للطعن لاحقًا أمام القضاء إذا اعتُبرت بعض مواده مخالفة للدستور، و يخلق كذلك
حالة من عدم اليقين القانوني، خاصة إذا تعلق القانون بحقوق أساسية أو حقوق دستورية مكفولة للمواطنين، في بلادنا ، نص الفصل 132 من الدستور على أن الملك، ورئيس الحكومة، ورؤساء البرلمان، وعدد معين من النواب أو المستشارين، لهم الحق في إحالة أي مشروع قانون على المحكمة الدستورية قبل المصادقة عليه. عدم الالتزام بهذا الإجراء يفتح الباب أمام ثغرات دستورية، و
عدم إحالة القوانين إلى المحكمة الدستورية يمكن أن يؤدي إلى:
إصدار قوانين قد تقيّد الحقوق الأساسية، مثل الحق في التعليم، الحرية الدينية، حرية التعبير، أو حقوق المتهمين في المسطرة الجنائية، و
استغلال القانون لاحقًا من قبل الجهات التنفيذية أو التشريعية لتقييد الحقوق أو تمرير إجراءات غير دستورية،
فقدان الثقة بين المواطنين والدولة، حيث يُنظر إلى القوانين غير المحالة على أنها غير محايدة أو قابلة للتلاعب السياسي، لهذا فإن
عدم الإحالة يعرض النظام القانوني المغربي إلى:
خلل في مبدأ الفصل بين السلطات، حيث يتم تجاوز دور المحكمة الدستورية كمراقب دستوري للقوانين، و
تراجع دور البرلمان والمجتمع المدني في مراقبة مشروعات القوانين والتأكد من دستوريّتها، إضافة الى
تآكل مصداقية القضاء، لأن المحاكم التي تطبق قوانين قد لم تُراجع دستوريًا تواجه صعوبة في الدفاع عن قراراتها أمام الطعون.، كما وقع
في حالات سابقة، تم الطعن في بعض القوانين بعد دخولها حيز التنفيذ بسبب عدم إحالتها على المحكمة الدستورية، لأن تلك
الطعون أوقفت تطبيق بعض المواد أو ألغتها جزئيًا، ما أدى إلى إرباك المؤسسات والمواطنين على حد سواء، و
لحماية النظام القانوني وحقوق المواطنين، يجب،

  1. إحالة جميع القوانين المهمة على المحكمة الدستورية قبل المصادقة عليها.
  2. تعزيز الوعي داخل البرلمان والحكومة حول أهمية الدور الرقابي للمحكمة.
  3. تمكين المجتمع المدني ووسائل الإعلام من متابعة مراحل سن القوانين لضمان احترام الدستور.
  4. فرض عقوبات دستورية أو سياسية على أي جهة تتجاوز هذه الإجراءات لضمان الالتزام الصارم بالقانون.إن
    عدم إحالة القوانين على المحكمة الدستورية يمثل خطراً مزدوجاً ، على المستوى القانوني لأنه يضعف شرعية القانون، وعلى المستوى الحقوقي لأنه يعرض المواطنين للتمييز أو القوانين غير المتوافقة مع الدستور، و
    احترام المساطر الدستورية حماية أساسية للنظام القانوني ومصداقية المؤسسات وثقة المواطن في الدولة. أي تجاوز لهذه العملية يضعف الدولة ويهدد الحقوق الأساسية، ويجب التعامل معه بجدية قصوى لضمان بيئة قانونية مستقرة وعادلة.