
شهد حي درب الجديد بمنطقة باب دكالة بمدينة مراكش، صباح اليوم، حادثًا مؤسفًا بعد انهيار منزل قديم أثناء أشغال ترميم داخله، ما أدى إلى إصابة عامل بناء كان يباشر عمله، و
وفق المعطيات التي توصلنا بها ، كان العامل بصدد القيام بأشغال إصلاح داخل البناية المتداعية، قبل أن تنهار أجزاء كبيرة من المنزل فوقه. وقد تسبب الانهيار في إصابته بجروح متفاوتة الخطورة استدعت تدخلًا عاجلًا من فرق الإنقاذ، وقد
سارعت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان حيث تمكنت، بعد مجهود كبير، من انتشال العامل من تحت الأنقاض، ليتم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي محمد السادس لتلقي العلاجات الضرورية،
الحادث استنفر مختلف الأجهزة، إذ حلت بعين المكان السلطات المحلية، وعناصر الشرطة العلمية، وممثلو المجلس الجماعي، حيث تم تطويق محيط المنزل الآيل للسقوط واتخاذ إجراءات احترازية شملت إخلاء بعض المنازل المجاورة تجنبًا لأي مخاطر محتملة. كما فتحت المصالح الأمنية تحقيقًا ميدانيًا بتنسيق مع خبراء وتقنيي البناء للوقوف على الأسباب الحقيقية للانهيار،و
أعاد الحادث من جديد إلى الواجهة معضلة المباني القديمة والهشة بالمدينة العتيقة لمراكش، التي تُعاني العديد من منازلها من تصدعات خطيرة تجعلها مهددة بالانهيار في أي لحظة. هذا الوضع يفرض، بحسب متتبعين، تسريع برامج الترميم والصيانة التي تتبناها الجماعة والجهات الوصية على القطاع، حمايةً لأرواح السكان والعمال، وتفاديًا لتكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة، و
بينما يتلقى العامل المصاب الرعاية الطبية، تتواصل التحقيقات التقنية لتحديد المسؤوليات ومعرفة ما إذا كانت أشغال الترميم خضعت للشروط القانونية ومعايير السلامة. ويظل ملف المباني الآيلة للسقوط بمراكش واحدًا من التحديات الكبرى التي تتطلب حلولًا عاجلة وناجعة، لضمان سلامة المواطنين وصون المعالم التاريخية للمدينة.

