مجزرة عمرانية جديدة في غزة: أكثر من 20 بناية تُسوّى بالأرض وتشريد جماعي للسكان

شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي ، صباح اليوم سلسلة غارات جوية ومدفعية عنيفة استهدفت مناطق مكتظة في مدينة غزة، أسفرت عن تدمير برج سكني كامل وثلاثة مراكز إيواء وأكثر من 20 بناية أخرى، مما أدى إلى تشريد آلاف المواطنين الذين وجدوا أنفسهم في العراء يبحثون عن مأوى آمن، بينما تلاحقهم القذائف في الشوارع والأزقة،حيث
انهار البرج السكني بالكامل بعد استهداف مباشر بصواريخ ثقيلة، ما تسبب في أضرار هائلة للمباني المجاورة، وكذلك
مراكز الإيواء الثلاثة التي كانت تأوي مئات العائلات النازحة منذ أسابيع، وتحولت إلى ركام في دقائق، كما ان بعض البنايات
دُمِّر كلياً، وأخرى لحقتها أضرار بالغة جعلتها غير صالحة للسكن،

و هناك
آلاف السكان اضطروا إلى النزوح مجدداً، متنقلين بين الشوارع والأحياء المجاورة، وسط غياب أماكن بديلة تؤويهم، كما يعرف الجميع فإن
سيارات الإسعاف والدفاع المدني واجهت صعوبات كبيرة في الوصول إلى مواقع القصف بسبب استمرار سقوط القذائف والانهيارات، للاشارة
فالمستشفيات في غزة، قد أعلنت حالة الطوارئ القصوى، في ظل وصول عشرات المصابين بينهم نساء وأطفال، ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية،كما ان
وزارة الصحة في غزة أكدت أن ما يجري « كارثة إنسانية متواصلة » محذرة من ارتفاع أعداد الضحايا مع استمرار القصف على الأحياء السكنية، و هناك
مؤسسات حقوقية محلية ودولية نددت باستهداف المباني المدنية ومراكز الإيواء، واعتبرته « انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني »، وكما العادة هناك
دعوات متجددة من منظمات الإغاثة الدولية إلى فتح ممرات آمنة لإجلاء المدنيين وتسهيل دخول المساعدات، إن
تصعيد اليوم هو إضافة إلى سلسلة طويلة من الغارات التي دمّرت آلاف الوحدات السكنية منذ بدء العدوان الصهيوني الغاشم على غزة، ليبقى المدنيون هم الخاسر الأكبر، بين قتيل وجريح ومشرّد. ومع استمرار القصف، تبدو المدينة على أعتاب أزمة إنسانية غير مسبوقة، في ظل صمت دولي و الخذلان العربي نتج عنه العجز عن وقف المأساة.