
فُجع الوسط الإعلامي الوطني، صباح اليوم الثلاثاء 16 شتنبر 2025، بخبر وفاة الصحفي المغربي المخضرم عبد السلام البوسرغيني، قيدوم الإعلاميين المغاربة، عن عمر ناهز تسعين عاماً، بعد مسيرة طويلة امتدت لأزيد من ستة عقود في خدمة الصحافة الوطنية،
وشكل رحيل البوسرغيني خسارة كبيرة للأسرة الإعلامية والثقافية في المغرب، حيث عُرف الفقيد بمهنيته العالية وحرصه على القيم النبيلة للصحافة، من نزاهة ودقة وجرأة في تناول القضايا الوطنية والقومية.
وُلد عبد السلام البوسرغيني سنة 1935 بمدينة تطوان.
بدأ مسيرته الصحفية في خمسينيات القرن الماضي، مع بروز الصحافة الوطنية في مرحلة ما بعد الاستقلال، ز
تولى رئاسة النقابة الوطنية للصحافة المغربية لعدة سنوات، وكان من أبرز المدافعين عن حقوق الصحفيين وعن حرية التعبير في المغرب.
شغل منصب مدير نشر جريدة “العلم” لسان حال حزب الاستقلال، وأسهم في تكوين أجيال من الإعلاميين الشباب،كما
عُرف بمقالاته التحليلية العميقة التي لامست قضايا سياسية واجتماعية وثقافية، وظل إلى سنوات متقدمة يكتب مقالات رأي في الصحف الوطنية، و
ساهم أيضاً في الساحة الفكرية بكتابات ومداخلات همّت القضايا العربية والوطنية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وقد
حظي الراحل بعدة تكريمات تقديراً لعطائه الغزير وإسهاماته في تطوير الصحافة المغربية، وكان يُلقب بـ »ذاكرة الإعلام الوطني » لما راكمه من تجربة ومعرفة بتاريخ المهنة ورجالاتها.
برحيله، يفقد المغرب واحداً من أبرز أعلام الصحافة الوطنية، الذين طبعوا المشهد الإعلامي لعقود طويلة، وأسهموا في الدفاع عن قضايا الوطن والأمة.
رحم الله الفقيد، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

