محيط العسكر والرئاسة يغلي بعد هروب الجنرال ناصر الجن

اهتزّت الساحة السياسية والأمنية في الجزائر على وقع خبر فرار مدير المخابرات الداخلية السابق، الجنرال عبد القادر حداد، المعروف بلقب « ناصر الجن »، في ظروف وُصفت بالغامضة، حيث ترددت معطيات عن مغادرته البلاد على متن قارب سريع نحو السواحل الإسبانية.


الخبر الذي انتشر كالنار في الهشيم، أحدث صدمة داخل أروقة المؤسسة العسكرية ومحيط الرئاسة، بالنظر إلى ثقل الرجل داخل جهاز المخابرات لسنوات طويلة، وما كان يحمله من أسرار مرتبطة بالأمن الداخلي وصراعات السلطة.
المراقبون اعتبروا أن هروب شخصية بهذا الحجم مؤشر على تصاعد الخلافات بين مراكز النفوذ داخل الدولة العميقة،

كما يعكس هشاشة الوضع السياسي والأمني في البلاد، في

وقت تواجه فيه الجزائر تحديات إقليمية ودولية متزايدة.
ويرى متتبعون أن “ملف الجن” لن يقف عند حدود خروجه من البلاد، بل قد يتطور إلى زلزال داخل أجهزة القرار، لكونه أحد العارفين بخبايا العلاقة بين العسكر والرئاسة، ولما قد يكشفه من معطيات حساسة في حال حصوله على حماية أو دعم خارجي.
في المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي بلاغ رسمي من السلطات الجزائرية لتأكيد أو نفي الخبر، ما يترك الباب مفتوحاً أمام التأويلات والتساؤلات حول حقيقة ما يجري في الكواليس.