
يعاني عدد كبير من المواطنين من تأخر هائل في مواعيد الفحوصات الطبية والعلاجات الضرورية في المستشفيات العمومية؛ فهناك من ينتظر سنة ونصف أو أكثر، وسط غياب الضمانات بالعلاج أو التعويض في حال تدهور الحالة الصحية. وهو واقع يُطرح فيه السؤال: هل من يتحمّل مسؤولية هذا التأخير وهل ثمة قانون يحمي المريض؟ و
وفق استطلاع حديث لموقع اعلامي ، فإن أكثر من نصف الذين راجعوا المستشفيات العمومية في العام الأخير (52%) قالوا إنهم واجهوا صعوبة في الحصول على الخدمات التي يحتاجونها، و 95% منهم شكا من طول الانتظار، و
من بين مشاكل أخرى، ذكر نقس الاستطلاع أن هناك نقص الأطباء، ارتفاع التكاليف، غياب الأدوية أو المعدات اللازمة. و امام هذا الواقع المر نتسائل كيف هي مستشفيات بعض الدول ليس مقارنة لأننا نعلم أن ذلك لا يستقيم ، إنما هي رسالة ، لمن يهمهم الامر
المملكة العربية السعودية
أُعلن أن وقت الانتظار في غرف الطوارئ (ER) في المستشفيات السعودية قد انخفض بنسبة 34% مقارنة بأعوام سابقة، من حوالي 199 دقيقة إلى 131 دقيقة.
كذلك، تم خفض وقت الانتظار للجراحة من حوالي 53 يومًا في 2022 إلى 21 يومًا في 2024.
عيادات التخصصات شهدت تراجعاً من 23 يومًا إلى 16 يومًا متوسطًا لوقت الانتظار.
المملكة المتحدة (NHS)
في إنجلترا، آلاف المرضى تنتظر مواعيد علاج سرطان تفوق شهرين بعد التشخيص، وهو ما يُعتبر وقتاً طويلاً حتى في النظام الصحي البريطاني.
في قسم الطوارئ (A&E)، كثير من المرضى ينتظرون أكثر من 12 ساعة بعد اتخاذ قرار القبول كحالة طوارئ إلى حين دخولهم إلى جناح المستشفى. و هذه
الأبعاد القانونية والمسؤولية لعلنا نعرف حقوقنا ،في
الدستور المغربي يضمن الحق في الصحة، لكن إطالة فترات الانتظار بهذا الشكل تُشكِّل خرقًا لمبدأ هذا الحق، خاصة إذا أدّت إلى تدهور الحالة الصحية أو وفاة المرضى.و
المسؤوليات تتحملها عدة جهات، وزارة الصحة أولًا، باعتبارها المشرفة على السياسات الصحية، إدارات المستشفيات ثانيًا، والجماعات المحلية إن كان المستشفى تحت إدارتها ثالثًا. و
من الناحية القانونية، المريض الذي ينتظر موعدًا طبيًا لوقت طويل جدًا يمكن أن يطالبه بالحق في « الإهمال » أو « العجز عن التوفير العلاجي »، وهي دعاوى يمكن أن تُعرف في قوانين المسؤولية المدنية أو عبر القضاء الإداري إذا ثبت أن التأخير جاء من جهة مسؤولة فعلًا دون مبرر.كما
لا يمكن قبول أن يصبر إنسان ما يقارب سنة أو أكثر من أجل مقابلة طبيب مختص، في حين أن الدول العربية المجاورة قادرة على تقليص هذه الفترات إلى أسابيع أو أيام. هذا الواقع يعكس فشلاً إداريًّا يُترجمه تردد الإصلاح أو ضعف التركيز على البعد الحقوقي للمريض، لهذا
يجب فتح تحقيق عام، ونشر لوائح الانتظار، وتحديد سقف زمني للمواعيد الطبية، وتفعيل التأمين الصحي والتعويضات في حالات الإهمال، فضلاً عن إشراك المجتمع المدني في الضغط لإصلاح المنظومة الصحية. و لمعرفة معانات المرضى هذه بعض شهاداتهم ،
. سيدة من تازة تنتظر السكنير حتى عام 2027
مستشفى ابن باجة الإقليمي بتازة حدّد لفحص الأشعة (السكانير) موعدًا يعود إلى 20 أبريل 2027، وعلى الرغم من كون الحالة تعتبر استعجالية، إلا أن المريضة المسنّة (62 سنة) اضطرّت للانتظار هذا الوقت الطويل.
مريض بمدينة طنجة يُمنح موعد سكانير بعد عامين
بمستشفى محمد الخامس بطنجة، تم تحديد موعد لفحص سكانير لمريض بعد عامين، رغم أن الوصفة الطبية صدرت بعد تشخيص واضح يُبرّر إجراء الفحص بشكل أسرع.
طفل في نواحي الدار البيضاء ينتظر سنة ونصف لفحص بالرنين المغناطيسي
طفل يعاني حالة مرضية (شلل دماغي) منح موعدًا لإجراء فحص بالرنين المغناطيسي (IRM) بعد نحو سنة ونصف من توجيه الطبيب للفحص.
مواطن ينتظر عام ونصف لفحص جهاز بصري بتطوان
مستشفى سانية الرمل بططوان منح موعدًا لإجراء فحص للجهاز البصري بعد حوالي سنة ونصف من تقديم الطلب، رغم أن الألم كان حادًا.
شكاوى من مواعد بعيدة في تخصصات متعددة بالشمال
في جهات طنجة – تطوان – الحسيمة، يشتكي المرضى من تأخرات كبيرة في مواعيد الاستشارات والفحوصات في تخصصات مثل القلب والشرايين، الأنف والأذن، النساء والتوليد، وطب النفس، حيث تُمنح مواعيد تمتد حتى السنة التالية.
هذه الحالات تُظهر أن الوضع ليس استثنائياً بل منظومياً في عدة مناطق بالبلاد ، من الدار البيضاء إلى طنجة إلى تازة، التي
تُبيّن أن المرضى في حالات قد تتفاقم صحتهم خلال الانتظار الطويل، مما قد يؤدي إلى مضاعفات أو حتى الموت، خصوصاً الحالات التي تستدعي تدخلًا سريعًا.و
تدعم الاستنكار، وتُضيء على ضرورة محاسبة المسؤولين، وتوضيح معايير تحديد المواعيد، وضمان استفادة المُستعجلين بدون تأخير.

