الإشاعات كسلاح بائس للمخابرات الجزائرية: من فشل الداخل إلى إلصاق التهم بالمغرب

كلما ضاق الخناق على الرئيس تبون والجنرالات، تلجأ المخابرات الجزائرية إلى إطلاق سيل من الإشاعات باسم المغرب، محاولةً يائسة لصرف الأنظار عن أزماتها المتعددة. فبدلاً من مواجهة الحقيقة والاعتراف بإخفاقات الحكم العسكري، يُستعمل « شبح المغرب » كفزاعة جاهزة لتبرير القمع الداخلي واحتواء الغضب الشعبي.

آخر هذه الإشاعات جاءت تزامناً مع ما كشفته وسائل إعلام جزائرية عن هروب الجنرال ناصر الحداد المعروف بلقب « ناصر الجن »، وهو ما أثار ارتباكاً كبيراً داخل المؤسسة العسكرية، التي سرعان ما حاولت التغطية عليه بتوجيه سهامها نحو المغرب واختلاق قصص لا أساس لها من الصحة.

في المقابل، المغرب يسير في مسار إصلاحات مؤطرة ومحمية برعاية ملكية، حيث يتم تدبير مختلف الحراكات الاجتماعية والسياسية ضمن مناخ من الاستقرار. أما في الجزائر، فالمعارضة لا تزال تعاني من قمع متواصل واستغاثة دائمة، في ظل انسداد سياسي واقتصادي يرهق الشعب ويُفقد الشباب الأمل.

إن اللجوء إلى الإشاعة كسلاح ضد المغرب لن يحل أزمات الجزائر الداخلية، بل يفضح حالة الذعر والتخبط التي يعيشها النظام، ويؤكد أن معركة التغيير الحقيقية لم تعد بعيدة عن الشارع الجزائري.