هجوم إجرامي يستهدف مركز الدرك الملكي بإنزكان – أيت ملول: من المستفيد من الإساءة إلى الوطن؟

في تطور خطير وغير مسبوق، أكدت السلطات المحلية بعمالة إنزكان – أيت ملول أن عناصر الدرك الملكي بالقليعة اضطرت مساء اليوم الأربعاء إلى استعمال السلاح الوظيفي في إطار الدفاع الشرعي عن النفس، بعد محاولة مجموعات من الأشخاص اقتحام مركز الدرك الملكي في هجوم منظم يهدف إلى الاستيلاء على الذخيرة والعتاد والأسلحة.
الهجوم العنيف أسفر عن مصرع شخصين متأثرين بإصابتهما بأعيرة نارية، وإصابة آخرين من بين المقتحمين، فيما تمكن المعتدون من الاستيلاء على سيارة وأربع دراجات نارية تابعة للمصالح الأمنية، وإضرام النار في إحداها إضافة إلى جزء من بناية المركز.
ما كان في البداية احتجاجات اجتماعية سلمية سرعان ما تحول إلى أعمال عنف غير مسبوقة، عبر رشق مركز الدرك بالحجارة ومحاولة اقتحامه، قبل أن تتطور الأحداث إلى هجوم مدجج بالأسلحة البيضاء وبأعداد كبيرة من مثيري الشغب. وفي الوقت الذي حاولت القوات العمومية صد الاعتداء في البداية باستعمال الدروع ، لم يجد رجال الدرك بُدّاً من الدفاع عن النفس أمام محاولة سطو خطيرة تهدد حياة عناصرهم وأمن الوطن.
هذه الواقعة المأساوية تطرح تساؤلات عميقة: من يقف وراء تحويل الاحتجاجات إلى هجوم قصد الاستيلاء على السلاح ؟ ومن المستفيد من الإساءة إلى صورة المغرب وزعزعة أمنه واستقراره؟
وقد أعلنت السلطات فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع الملابسات والكشف عن هوية المتورطين الحقيقيين، مع التأكيد على أن كل من ثبت تورطه سيُعرض على العدالة وفق القوانين الجاري بها العمل.
إن ما وقع مساء اليوم بالقليعة ليس مجرد تجاوز عابر، بل هو جريمة مكتملة الأركان استهدفت مؤسسة أمنية سيادية، في وقت يحتاج فيه الوطن إلى التلاحم والتضامن. وإذا كان الحق في التعبير مكفولاً، فإن الاعتداء على مؤسسات الدولة خط أحمر لا يمكن تبريره بأي ذريعة.