اجتماع الحكومة اليوم يصادق على تعديل مدونة التجارة وعدة مراسيم اجتماعية وصناعية

عُقد اليوم الخميس اجتماع حكومي برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وتم خلاله المصادقة على عدد من مشروعات القوانين والمراسيم التي تُعدّ محورية في الإطار التشريعي الوطني، خصوصًا فيما يتعلق بالمعاملات التجارية، الرعاية الاجتماعية، وتنمية الصناعات الجهوية.و هذه
أبرز القوانين والمراسيم المعتمدة، أولها
مشروع القانون رقم 71.24 لتغيير وتتميم مدونة التجارة، حيث
صادق مجلس الحكومة على مشروع القانون رقم 71.24 الذي يُعدّل القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، وقد قُدّمه وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
يُعنى هذا التعديل أساسًا بإدخال أحكام جديدة تتماشى مع التحولات الحديثة في المعاملات التجارية، لا سيما فيما يخص الأوراق التجارية كالشيك. و كانت هذه
من أبرز مقتضيات المشروع:
إعادة النظر في الإطار القانوني للشيكات، من أجل معالجة ظاهرة إصدار الشيكات بدون رصيد التي تؤرق المستثمرين والتجار. و
إقرار آليات تشجيعية لتسوية الحالات المتعثّرة، عبر أداء مساهمة إبرائية مرتبطة بالغرامات عن عوارض الأداء. كما أن
الهدف المعلن من هذا التعديل هو تعزيز الأمن القانوني وتحسين مناخ الأعمال، وتجاوز الإشكالات التي ظهرت في المعاملات بين التجار والمؤسسات المالية.
الناطق الرسمي باسم الحكومة والوزير المنتدب للعلاقات مع البرلمان أوضحا خلال مؤتمرهما الصحفي أن هذا التوجه يأتي تفاعلًا مع القلق المتزايد حول الشيكات دون مؤونة، مع الإحصائيات التي تشير إلى حجم المعاملات المرتبطة بالشيكات والمشكلات المرافقة لها. و كذلك
مراسيم في مجال الرعاية الاجتماعية والتنمية الصناعية
إلى جانب القانون التجاري، اعتمد مجلس الحكومة مشاريع مراسيم مهمة:فقد
تمت المصادقة على مشروع المرسوم رقم 2.25.605 الخاص بتطبيق أحكام المادة 7 من القانون رقم 65.15 المتعلق بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، والذي ينظم كيفية تكفّل هذه المؤسسات بالأشخاص خارج فضاءاتها، مع إلزامها بالحصول على تصريح مسبق لدى السلطة المختصة ووفق دفتر الشروط المحدد.

تم كذلك المصادقة على مشاريع مراسيم لإنشاء مناطق التسريع الصناعي بمدينتي فاس بنسودة والصخيرات، مع تخصيص قطاعات صناعية متعددة كالميكانيك، الطاقات المتجددة، الصناعات الغذائية، وغيرها.

كما وافق المجلس على مشروع القانون رقم 43.25 الخاص باتفاقية تسليم المجرمين بين المغرب وكازاخستان، باعتبارها خطوة في تعزيز التعاون القضائي الدولي. و
يُنظر إلى تعديل مدونة التجارة كخطوة استباقية مهمة لمعالجة مشكلة الشيكات بدون رصيد، التي بحسب تصريحات حكومية قدّمت آلاف الشكايات وأحدثت ضغوطًا على المنظومة القضائية.
فمن المتوقع أن تشجّع هذه التعديلات على تسوية النزاعات المالية خارج المساطر القضائية المكلفة، مما قد يخفف الضغط على المحاكم ويُسرّع من حل القضايا التجارية.أما ما يتعلق

بالجانب الاجتماعي، فالمشروع المرسوم الجديد يعكس حرص الحكومة على تنظيم أفضل لعمل مؤسسات الرعاية وتوسيع نطاق التكفُّل، وهو ملف حساس في ظل مطالب الشعب في تحسين الخدمات الاجتماعية.