
إغلاق مركب محمد الخامس يُشعل الجدل ، والمسؤولون مطالبون بتحمل تبعات القرار الذي يهدد الوداد والرجاء بخسائر فادحة ويكشف هدر الملايير دون نتائج ملموسة، وقد أثارت هذه
الخطوة المفاجئة غضباً واسعاً في الأوساط الرياضية، حيث أعلنت الشركة الوطنية لإنجاز وتدبير المنشآت الرياضية (سونارجيس) عن إغلاق المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء من 15 أكتوبر إلى 30 نونبر 2025، بدعوى صيانة العشب استعداداً لاحتضان كأس إفريقيا للأمم 2025.
غير أن القرار الذي توصلت به جماعة الدار البيضاء عبر مراسلة إخبارية خلف استياءً كبيراً لدى جماهير الوداد والرجاء، بالنظر إلى توقيته غير المناسب الذي يتزامن مع مباريات مصيرية في البطولة الوطنية ودوري أبطال إفريقيا، ما سيضطر الناديين إلى خوض مبارياتهما خارج المدينة، متكبدين خسائر مالية وتنظيمية ضخمة.
وأكدت الجماعة في بلاغها أن إغلاق المركب ليس قراراً يمكن اتخاذه بشكل انفرادي من طرف الشركة المفوضة، مشيرة إلى أن الأمر يستوجب تشاوراً مسبقاً مع كافة الشركاء والمتدخلين، خاصة وأن “الحرص على جاهزية المركب لا يجب أن يتم على حساب مصالح الناديين أو المال العام”.
وأوضحت الجماعة أن صيانة العشب، رغم ضرورتها التقنية، يمكن تأجيلها لبضعة أسابيع لتتزامن مع فترة توقف البطولة الوطنية، ما سيُجنب الفرق والجماهير أي اضطراب أو ضرر مادي ومعنوي.
لكن المثير في هذا الملف هو الغضب المتزايد حول الملايير التي صُرفت على المركب خلال السنوات الماضية في مشاريع ترميم وصيانة متكررة، دون أن تثمر عن تحسينات ملموسة، إذ ما زال الملعب يعاني من مشاكل في البنية التحتية والمرافق والولوجيات، ما جعل المتابعين يصفون ما يجري بأنه هدر ممنهج للمال العام دون محاسبة أو تقييم جدي لنتائج الصرف.
وقد أعلنت الجماعة عن عقد اجتماع مستعجل لتدارس القرار، ومساءلة الشركة المفوضة حول طريقة تدبيرها للمرفق، مع التأكيد على أن لجنة تتبع اتفاقية تدبير المركب الرياضي محمد الخامس ستجتمع لتقييم الأداء ورفع خلاصاتها وتوصياتها إلى المجلس الجماعي.
ويُطالب الشارع البيضاوي والجماهير الرياضية بفتح تحقيق شامل في صفقات الصيانة السابقة، وتحديد المسؤوليات عن الهدر المالي الذي طال الملايير المخصصة لتطوير الملعب، مع التأكيد على ضرورة محاسبة أي طرف ثبت تقصيره أو سوء تدبيره، لحماية المال العام وضمان حقوق الناديين والجماهير على حد سواء.
هذا الخبر يسلط الضوء على الجدل الكبير بين ضرورة التحضير للمناسبات القارية وحقوق الفرق والجماهير في بيئة رياضية عادلة وآمنة.
