استشهاد الصحفي الفلسطيني صالح الجعفراوي برصاص عناصر متعاونة مع الاحتلال

في حادثٍ مؤلم هزّ الأوساط الصحفية والحقوقية، استُشهد اليوم الصحفي الفلسطيني صالح الجعفراوي، بعد إصابته برصاص عناصر مسلّحة متعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي، أثناء اشتباكها مع أجهزة الأمن الفلسطينية في إحدى مناطق قطاع غزة.

الجعفراوي، الذي عُرف بمهنيته العالية وشجاعته الميدانية، كان من أبرز الأصوات التي وثّقت جرائم الحرب الأخيرة على غزة، وظهر في مقاطع مؤثرة خلال الأيام الماضية وهو يعبر عن فرحته بوقف العدوان، قائلاً إن “الحياة أقوى من الدمار”. لكن الأقدار شاءت أن تنتهي رحلته المهنية والإنسانية برصاص الغدر من أبناء بلده.

مصادر ميدانية أكدت أن الجعفراوي كان متواجداً لتغطية التوترات الأمنية التي اندلعت في المنطقة، قبل أن تُصيبَه رصاصة طائشة أطلقها أحد العناصر المتورطة في التنسيق مع الاحتلال، ما أدى إلى استشهاده على الفور.

الخبر أثار حالة حزن وغضب عارمَيْن بين الصحفيين الفلسطينيين والعرب، الذين نعوه بكلمات مؤثرة، معتبرين أن استشهاده “صفعة جديدة في وجه من يحاول إسكات الكلمة الحرة وتكميم عدسات الحقيقة”.

الفقيد صالح الجعفراوي كان قد نجا أكثر من مرة من قصف الاحتلال خلال العدوان الأخير، وواصل عمله رغم الدمار والحصار وانقطاع الاتصالات، وظل مؤمناً بأن نقل الحقيقة واجب إنساني لا يتوقف حتى في أصعب الظروف.

برحيله، تفقد الساحة الإعلامية الفلسطينية صوتاً حراً وضميراً حيّاً لم ينحنِ للتهديد أو الترهيب، فيما تُطالب نقابة الصحفيين الفلسطينيين بفتح تحقيق شفاف في ظروف مقتله وتقديم المتورطين للعدالة.

رحم الله الشهيد صالح الجعفراوي، وأسكنه فسيح جناته، وجعل كلماته وعدسته شاهدةً على صدقه وإيمانه برسالة الصحافة الحرة.