
ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مرفوقًا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم الإثنين، حفل تقديم وإطلاق أشغال إنجاز المركب الصناعي لمحركات الطائرات التابع لمجموعة “سافران” الفرنسية،

وذلك بالمنصة الصناعية “ميدبارك” في النواصر.
ويُعد هذا المشروع الصناعي الاستراتيجي خطوة جديدة في مسار تعزيز مكانة المغرب كوجهة عالمية لصناعة الطيران والتكنولوجيا المتقدمة.
المركب الجديد يتضمن منشأتين رئيسيتين:

- مصنع لتجميع واختبار محركات الطائرات من طراز LEAP-1A، التي تُستعمل في طائرات “إيرباص A320 نيو”.
- وحدة لصيانة وإصلاح محركات الطائرات من الجيل الجديد، لتصبح المملكة مركزًا متكاملاً يجمع بين الإنتاج والصيانة في قطاع الطيران.
ويقع المشروع ضمن المنطقة الصناعية “ميدبارك” بالنواصر، التي تُعتبر منصة وطنية متخصصة في مهن الطيران والفضاء.
تبلغ قيمة الاستثمار الإجمالية للمشروعين حوالي 3.4 مليار درهم مغربي، منها:
2.1 مليار درهم لمصنع التجميع والاختبار، بطاقة إنتاجية تصل إلى 350 محركًا سنويًا، وإحداث 300 منصب شغل مباشر عالي التأهيل بحلول سنة 2029.
1.3 مليار درهم لمنشأة الصيانة والإصلاح، بطاقة صيانة تصل إلى 150 محركًا سنويًا، وخلق 600 وظيفة مباشرة في أفق 2030.
وبذلك يُعد هذا المركب الصناعي ثاني موقع عالمي لإنتاج محركات LEAP-1A بعد فرنسا، ما يعكس الثقة التي تحظى بها الكفاءات المغربية لدى الشركاء الصناعيين الدوليين. و قد
تم خلال الحفل توقيع ثلاث اتفاقيات رئيسية: - اتفاق إطار بين الحكومة المغربية ومجموعة سافران لإنجاز مصنع التجميع والاختبار.
- مذكرة تفاهم لتزويد المنشآت الصناعية للطيران في المغرب بالطاقة المتجددة، دعمًا للتنمية المستدامة.
- اتفاق يتعلق بإقامة المشروع داخل المنصة الصناعية “ميدبارك” بالنواصر.
وأكد رئيس مجلس إدارة مجموعة سافران، السيد روس ماك إنيس، أن “اختيار المملكة لإنشاء هذا المركب المتطور يُجسّد الثقة المتبادلة بين المغرب وفرنسا، ويعكس المستوى الرفيع من الكفاءات والبيئة الصناعية في المملكة”.
من جهته، شدّد الرئيس التنفيذي للمجموعة، السيد أوليفييه أندرييس، على أن “سافران لا تُنتج في المغرب، بل تُنتج مع المغرب، في إطار شراكة قائمة على الابتكار ونقل التكنولوجيا”.و
يمثل هذا المشروع نقلة نوعية في مسار الصناعة المغربية، إذ يرفع من مستوى المملكة ضمن سلسلة القيمة العالمية في قطاع الطيران، وينقلها من تصنيع المكونات إلى إنتاج وصيانة محركات الطائرات الكاملة.
كما يُساهم في:
خلق فرص عمل مؤهلة في مجالات الميكانيك الدقيقة والإلكترونيات والطاقة.
نقل التكنولوجيا والمعرفة إلى الأطر المغربية.
تعزيز التحول الصناعي المستدام بفضل اعتماد الطاقة النظيفة في الإنتاج.و
يأتي إطلاق هذا المركب الصناعي الجديد ضمن الرؤية الملكية السامية الرامية إلى تمكين المغرب من ولوج الصناعات المتقدمة ذات القيمة المضافة العالية، وتعزيز سيادته الصناعية والتكنولوجية.
وبذلك يواصل جلالة الملك محمد السادس نهجًا استراتيجيًا يقوم على دعم القطاعات المستقبلية، وتنويع الاقتصاد الوطني، وخلق فرص للشباب المغربي في مجالات التكنولوجيا والابتكار.
