الصين تتوعد بالقتال « حتى النهاية » في الحرب التجارية مع الولايات المتحدة

أعلنت الصين، اليوم الثلاثاء، استعدادها لخوض « القتال حتى النهاية » في مواجهة الحرب التجارية المتصاعدة مع الولايات المتحدة، وذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة على الواردات الصينية، في خطوة وصفتها بكين بالعدوانية وغير المبرّرة.

وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان رسمي:

« إذا كنتم تريدون القتال، فسنقاتل حتى النهاية. وإذا كنتم ترغبون في التفاوض، فبابنا يبقى مفتوحاً. »

وأكدت الوزارة أنّ بلادها لن ترضخ لسياسة « التهديد والابتزاز الاقتصادي »، مذكّرة بأنّ عدة جولات تفاوضية جرت بين الجانبين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض مطلع هذا العام، لكنها لم تُفضِ إلى نتائج ملموسة بسبب ما وصفته بـ »عدم جدّية » واشنطن.

وأضاف البيان أنّ الولايات المتحدة لا يمكنها المطالبة بالحوار وفي الوقت نفسه التلويح بالعقوبات، معتبرة أن « هذه ليست الطريقة المناسبة للحديث مع الصين، ولا لبناء علاقة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ».

وجاءت التصريحات الصينية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 100% على الواردات الصينية، تدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من الأول من نوفمبر المقبل، أو ربما « قبل ذلك »، وفق تعبيره.

وبرّر ترامب قراره بأنه ردّ على إجراءات بكين الأخيرة بفرض قيود على صادراتها من المعادن النادرة، وهي مواد أساسية تدخل في صناعات إستراتيجية عديدة تشمل الإلكترونيات والطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية والأسلحة.

وتُعدّ الصين المنتج الأول عالمياً للمعادن النادرة، وتتحكم بأكثر من 70% من إنتاجها العالمي، ما يمنحها نفوذاً اقتصادياً واسعاً في سلاسل الإمداد الصناعية والتكنولوجية حول العالم.

ويرى مراقبون أن التصعيد الجديد قد يعيد العلاقات الاقتصادية بين العملاقين إلى مرحلة التوتر الحاد التي عرفها العالم بين عامي 2018 و2020، عندما تبادل الطرفان فرض الرسوم الجمركية بمليارات الدولارات، وأثّر ذلك على الأسواق المالية وسلاسل التوريد الدولية.

وأكد محللون في مراكز أبحاث صينية أن بكين لن تتراجع أمام الضغط الأميركي، وأنها تمتلك أدوات متعددة للرد، من بينها تقليص صادرات المواد الحيوية وفرض قيود على الشركات الأميركية العاملة في السوق الصينية.

من جهتها، دعت عدة دول ومنظمات اقتصادية دولية الطرفين إلى العودة إلى طاولة الحوار لتفادي تداعيات سلبية على الاقتصاد العالمي الذي يعاني أصلًا من التباطؤ.