الاستمرارية تنتصر داخل الاتحاد الاشتراكي : إدريس لشكر يُعيد انتخابه كاتباً عاماً لولايةٍ رابعة

في محطة تنظيمية مثيرة للاهتمام، جدد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الثقة في إدريس لشكر كاتباً عاماً للحزب لولايةٍ رابعة على التوالي، خلال أشغال المؤتمر الوطني الحادي عشر المنعقد في مدينة بوزنيقة جنوب العاصمة الرباط.

وجاءت إعادة انتخاب لشكر بعد حصوله على أغلبية الأصوات، حيث نال 1158 صوتاً مقابل 77 صوتاً لمنافسه طارق سلام، ما يعكس استمرار الدعم التنظيمي له داخل صفوف الحزب.

وتأتي هذه النتيجة في وقتٍ تعالت فيه أصوات من داخل الحزب تطالب بـ »تشبيب القيادة » وفتح الباب أمام وجوه جديدة لقيادة المرحلة المقبلة، إلا أن نتائج المؤتمر أكدت تغليب خيار الاستمرارية على التغيير.

وفي أولى تصريحاته عقب إعلان النتائج، شدد إدريس لشكر على أن المرحلة القادمة ستكون “مرحلة عمل وتماسك تنظيمي واستعادة الثقة في العمل الحزبي”، مؤكداً عزمه على تقوية الحضور السياسي للحزب في المشهد الوطني والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ورافقت إعادة انتخاب لشكر ردود فعل متباينة داخل البيت الاتحادي؛ فبينما رحبت قيادات مخضرمة بالنتيجة معتبرة إياها “ضماناً للاستقرار الحزبي”، عبرت أصوات شابة عن خيبة أملها من “تهميش الكفاءات الجديدة” وعدم إتاحة الفرصة لتجديد النخب السياسية داخل الحزب.

ويرى مراقبون أن لشكر يواجه في ولايته الرابعة تحديات معقدة أبرزها:

إعادة بناء الثقة مع القواعد التنظيمية والشباب الاتحادي.

تجديد الخطاب السياسي لمواكبة التحولات الوطنية.

استعادة الوزن الانتخابي للحزب الذي تراجع في السنوات الأخيرة.

وبذلك، يواصل إدريس لشكر قيادة واحد من أعرق الأحزاب المغربية، وسط تساؤلات حول مدى قدرته على الجمع بين الاستمرارية والتجديد في مرحلة دقيقة من تاريخ الاتحاد الاشتراكي.