جلالة الملك محمد السادس يرأس مجلسًا وزاريًا تاريخيًا ويصادق على قانون مالية 2026 ومجموعة من التعيينات العليا

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الأحد 19 أكتوبر 2025، الموافق لـ26 ربيع الثاني 1447 هـ، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسًا وزاريًا خصص للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، والمصادقة على مشاريع قوانين تنظيمية، ومشروعي مرسومين في المجال العسكري، إضافة إلى عدد من الاتفاقيات الدولية، ومجموعة من التعيينات في المناصب العليا، و هذه اهم
التوجهات العامة لمشروع قانون المالية 2026: التي بدأت بتقديم
السيدة وزيرة الاقتصاد والمالية عرضًا أمام جلالة الملك حول الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، الذي أُعدّ في ضوء التوجيهات الملكية السامية، خاصة الواردة في خطابي عيد العرش وافتتاح السنة التشريعية.و
يُتوقع أن يسجل الاقتصاد الوطني نموًا بنسبة 4.8% سنة 2025، مدعومًا بانتعاش الطلب الداخلي وحيوية النسيج الإنتاجي، مع التحكم في التضخم عند 1.1% وعجز الميزانية في حدود 3.5% من الناتج الداخلي الخام، كما
يرتكز مشروع قانون المالية لسنة 2026 على أربع أولويات كبرى: اولا ..
توطيد المكتسبات الاقتصادية من خلال تحفيز الاستثمارات الوطنية والأجنبية، وتسريع تنزيل ميثاق الاستثمار، وتفعيل عرض المغرب للهيدروجين الأخضر، مع تركيز خاص على دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وإطلاق برامج لإدماج الشباب والنساء في سوق الشغل.
ثانيا.. إطلاق الجيل الجديد من برامج التنمية المجالية المندمجة: عبر تعزيز الجهوية المتقدمة وتنمية المناطق الجبلية والواحات والسواحل، وتوسيع البرنامج الوطني لتنمية المراكز القروية الصاعدة، بما يسهم في تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.ثالثا .. مواصلة توطيد أسس الدولة الاجتماعية: من خلال تعزيز الحماية الاجتماعية، وتفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة 4 ملايين أسرة، مع الرفع من قيمة الإعانات للأطفال، وتوسيع الانخراط في أنظمة التقاعد، وتعميم التعويض عن فقدان الشغل. أما رابعا ..
مواصلة الإصلاحات الهيكلية الكبرى والحفاظ على توازنات المالية العمومية: من خلال إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية، وإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، وتعزيز نجاعة استثماراتها، إضافة إلى مواصلة إصلاح المنظومة القضائية وتحديثها.كما
صادق المجلس الوزاري على تخصيص غلاف مالي قدره 140 مليار درهم لقطاعي الصحة والتعليم، وذلك في إطار تعزيز الموارد البشرية والبنيات التحتية.
ففي قطاع الصحة، سيتم افتتاح المركزين الاستشفائيين الجامعيين بأكادير والعيون، واستكمال أشغال بناء وتجهيز المركز الاستشفائي ابن سينا بالرباط، ومواصلة أشغال بناء المراكز الاستشفائية الجامعية في بني ملال وكلميم والرشيدية، إضافة إلى إطلاق عملية تأهيل وتحديث 90 مستشفى.
أما في قطاع التعليم، فسيتم تسريع تنزيل خارطة الطريق لإصلاح المنظومة التربوية، عبر تسريع تعميم التعليم الأولي، وتعزيز خدمات دعم التمدرس، وتحسين جودة التعليم.
كما سيتم إحداث أكثر من 27,000 منصب مالي جديد لفائدة القطاعين.وقد
صادق ايضا المجلس الوزاري على أربعة مشاريع قوانين تنظيمية، تتعلق على التوالي بـ:
مجلس النواب: يهدف إلى تخليق الاستحقاقات التشريعية المقبلة وضمان سلامتها، من خلال تحصين الولوج إلى المؤسسة النيابية في وجه من صدرت في حقه أحكام يترتب عليها فقدان الأهلية الانتخابية، واعتماد الحزم اللازم لاستبعاد كل من تم ضبطه في حالة التلبس بارتكاب أي جريمة تمس بسلامة العمليات الانتخابية.
الأحزاب السياسية: يهدف إلى تطوير الإطار القانوني المنظم لها، وتعزيز مشاركة النساء والشباب في عملية تأسيس الأحزاب، وتحسين حكامتها، وضبط ماليتها وحساباتها.
الدفع بعدم دستورية قانون: يهدف إلى تحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون، وفقًا للفصل 133 من الدستور.
المحكمة الدستورية: يهدف إلى تغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية، بهدف الرفع من فعالية أداء هذه المحكمة وتحسين قواعد اشتغالها.
كما صادق المجلس الوزاري على مشروعي مرسومين في المجال العسكري، يتعلق الأول بالنظام الأساسي الخاص بموظفي المديرية العامة لأمن نظم المعلومات بإدارة الدفاع الوطني، ويهدف إلى استقطاب الكفاءات المؤهلة من خلال اعتماد أساليب توظيف مرنة وناجعة، وإقرار تعويض تحفيزي يتناسب مع طبيعة المهام الحساسة الموكلة إليهم.
أما المشروع الثاني، فيقضي بتغيير وتتميم مقتضيات المرسوم المتعلق بتنظيم وتسيير المدرسة الملكية لمصلحة الصحة العسكرية، من أجل ملاءمتها مع النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بإصلاح المنظومة الصحية الوطنية.و
باقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الداخلية، تفضل جلالة الملك بتعيين عدد من الولاة والعمال في مناصب المسؤولية بمختلف جهات وأقاليم المملكة، وذلك وفقًا لأحكام الفصل 49 من الدستور.
كما تم تعيين السيد طارق الصنهاجي في منصب رئيس الهيئة المغربية لسوق الرساميل، وذلك بمبادرة من وزيرة الاقتصاد والمالية.و
تأتي هذه القرارات في إطار حرص جلالة الملك على تعزيز الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق تنمية شاملة ومندمجة، بما يضمن تحسين ظروف عيش المواطنين، ويعزز مكانة المملكة على الصعيدين القاري والدولي.