
في رسالة صريحة ومباشرة، وجّهت الأطر التربوية والإدارية بالمؤسسات التعليمية المغربية نداءً للأسر، تحذر فيه من الوضعية المتردية التي أصبحت تعيشها المدرسة، معتبرة أن مسؤولياتها لم تعد مقتصرة على التعليم فقط، بل تجاوزتها لتشمل القيم الأساسية التي يُفترض أن تُغرس أولًا في البيت، مثل الاحترام، الانضباط، المسؤولية، والأخلاق العامة. كما
أوضحت أن بعض التلاميذ يعانون من العنف، اللامبالاة، ضعف التركيز، الإدمان على الهواتف، والانفلات السلوكي، وهو ما يمثل تحديًا يوميًا للأطر التربوية، ولا يمكن معالجته إلا بدعم فعلي من الأسر ومتابعتها لتربية أبنائها.و
شددت الرسالة على أن المدرسة ليست مصلحة اجتماعية أو بديلاً عن الأسرة، بل شريك للأسر في تكوين الأبناء. وذكرت أن هناك أسرًا لا تزال تقوم بدورها التربوي بوعي، إلا أن الفئة الأكبر من الأسر تهمل هذه المسؤولية، مما ينعكس سلبًا على الأداء الدراسي والانضباط داخل المدارس.
وأبرزت الرسالة النقاط الجوهرية التي يجب على الأسر الالتزام بها:
التربية ليست مسؤولية المدرسة وحدها.
سلوك الأبناء داخل المدرسة هو انعكاس مباشر لتربية الأسرة.
التعاون الحقيقي بين الأسرة والمؤسسة التعليمية هو مفتاح النجاح الأكاديمي والتربوي.
ختامًا، حذرت الأطر التربوية من تداعيات استمرار غياب الدعم الأسري على جودة التعليم والقيم المجتمعية، داعية الجميع لإعادة النظر في دور الأسرة، والمشاركة الفعالة في تربية الأبناء قبل فوات الأوان.

