قابس تتحول إلى “مدينة أشباح” بسبب الإضراب العام احتجاجًا على التلوث الصناعي

تشهد مدينة قابس التونسية اليوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2025 حالة شلل شبه تام، بعد دخول الإضراب العام الذي دعا إليه الاتحاد الجهوي للشغل حيّز التنفيذ، احتجاجًا على ما وصفه المحتجون بـ“الكارثة البيئية” الناتجة عن المجمع الكيميائي التونسي.
وقد أغلقت المحلات التجارية أبوابها، وتوقفت حركة النقل والإدارات والمؤسسات التعليمية، في مشهدٍ وصفه سكان المدينة بأنه “غير مسبوق”، حيث بدت الشوارع شبه خالية، ما جعل البعض يصف قابس بأنها “مدينة أشباح”.
ويأتي الإضراب بعد سلسلة من الاحتجاجات الشعبية تلت تسربات غازية خانقة من المجمع الكيميائي بمنطقة “شاطئ السلام”، أدت إلى حالات اختناق في صفوف التلاميذ وعدد من الأهالي، ما زاد من حدة الغضب الشعبي ضد ما يعتبرونه تجاهلاً حكوميًا متواصلاً للأزمة البيئية في المنطقة.
وأكد الاتحاد العام للشغل أن الإضراب يهدف إلى الضغط على السلطات لإيجاد حلول جذرية لمشكلة التلوث، ولضمان “الحق في بيئة سليمة وآمنة”.
في المقابل، تم استثناء خدمات الطوارئ الصحية من الإضراب لتأمين الحد الأدنى من الخدمات الحيوية.
وتُعدّ أزمة التلوث في قابس من أقدم الملفات البيئية في تونس، إذ ظلّ سكان الجهة يطالبون منذ سنوات بإعادة النظر في أنشطة المجمع الكيميائي التي يقولون إنها “حوّلت قابس إلى منطقة منكوبة بيئياً وصحياً”.