
مخيم العار يعاني سكانه من انعدام الأمن الغذائي ومشاكل تغذية، حيث يُقدّر أن نحو 30 % من السكان “مهددون بانعدام الأمن الغذائي” إضافة إلى ضعف كبير في تغذية الأطفال والنساء
قدّمت جبهة البوليساريو مقترحاً جديداً إلى الأمم المتحدة، أعلنت فيه استعدادها للدخول في مفاوضات مباشرة مع المغرب “دون شروط مسبقة”، قبيل مناقشة مجلس الأمن لتقرير المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا وتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو).
وجاء في رسالة وجهها زعيم الجبهة إبراهيم غالي إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن الجبهة تقدمت بـ«مقترح موسّع من أجل حل سياسي مقبول»، يقوم على تنظيم استفتاء لتقرير المصير تحت إشراف الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، مؤكدة «استعدادها لتقاسم فاتورة السلام مع الطرف الآخر إذا توفرت الإرادة السياسية لذلك».
ويعتبر هذا التحرك، وفق مراقبين، محاولة جزائرية جديدة لإحياء النقاش من نقطة الصفر، بعد أن تراجعت أوراق جبهة البوليساريو دبلوماسياً في السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد توسع الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، ودعم قوى كبرى، على رأسها الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا، لمبادرة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب كحل واقعي وذي مصداقية.
وفي المقابل، نؤكد أن المملكة المغربية ستجدد تشبثها الثابت بوحدتها الترابية من طنجة إلى الكويرة، مؤكدة أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الإطار الوحيد الممكن لحل هذا النزاع الإقليمي المفتعل.
و في نظري لا يمكن أن يجلس بوريطة مع جماعة انفصالية مصطنعة لا تملك أي شرعية على الأرض”، و نذكر هؤلاء وغيرهم أن “المملكة ماضية في تنمية أقاليمها الجنوبية التي تعيش اليوم نهضة اقتصادية غير مسبوقة”.
وبينما تحاول الجزائر عبر أذرعها الإعلامية والسياسية إعادة الملف إلى الواجهة بعد خسارة رهانها في تعطيل مسار توحيد المغرب العربي، يبقى الموقف المغربي واضحاً: الصحراء قضية وطنية محسومة، والمغرب في صحرائه، والصحراء في مغربها.
