
مشاركة واسعة لنقـباء الصحافة العربية وتأكيد على سيادة الدولة ووحدة الرّاحة الإعلامية 🇲🇦
استضافت مدينة العيون اليوم ندوة عربية هامة بعنوان «السيادة الإعلامية: دفاعاً عن العقل والوعي في مواجهة التضليل»، نظّمتها اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، بمشاركة واسعة لممثّلين عن الاتحاد العام للصحافيين العرب بالإضافة إلى رؤساء نقابات وهيئات صحفية عربية.

وفي الكلمة الافتتاحية، قال يونس مجاهد، رئيس اللجنة المؤقتة، إنّ «المنطقة التي تُعقد فيها هذه الندوة تتعرض لأخطر أشكال التضليل الإعلامي»، مضيفًا أنّ ما يحصل من «أساليب تزوير وتشويه للحق المغربي» يُعدّ مثالاً يُمكن دراسته ضمن أبحاث أكاديمية.
من جهته، أكد مؤيد اللامي، رئيس الاتحاد العام للصحافيين العرب، أنّ السيادة الإعلامية أصبحت هاجساً حقيقياً لدى البلدان العربية في مواجهة حملة تضليل إعلامي تستغلّ التقدم التكنولوجي، مشدّداً على ضرورة «تطوير نماذج فعلية متقدمة» وقادرة على «الحفاظ على وطننا وملكنا ووحدة أراضينا».

البرنامج التفصيلي للندوة اشتمل على ثلاث جلسات رئيسية:
الجلسة الأولى: التحديات السياسية والهيمنة الإعلامية العالمية على الفضاء العربي.
الجلسة الثانية: تطوير معايير الجودة والحرية في الإعلام العربي.
الجلسة الثالثة: تأهيل الكفاءات الإعلامية والجمهور لمواجهة التضليل، كما
شدّدت مداخلات المشاركين على أن السيادة الإعلامية ليست فقط حق الإعلام في التعبير، بل هي أيضاً جزء لا يتجزأ من سيادة الدولة، من خلال صياغة رواية وطنية مستقلة، ودعم الإعلام المحلي وإرساء الأطر القانونية لتنظيم المنصّات الرقمية داخل الحدود الوطنية،
وفي ختام اللقاء، أكّدت الوثيقة الختامية على إطلاق مشروع مُزمع تحت عنوان «ميثاق العيون للسيادة الإعلامية العربية»، والذي يهدف إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الصحفية العربية وتوحيد الجهود لمواجهة التضليل الإعلامي وحماية حرية الممارسة المهنية،و
تأتي هذه الندوة في سياق احتدام النقاش حول تأثير الإعلام ومنصّاته الرقمية على الوعي المجتمعي، وخصوصاً في الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث تُشير الجهات المشاركة إلى أن المنطقة “عرضة لنماذج متطورة من التضليل الإعلامي” تستهدف تشويه الحقائق التاريخية والجغرافية والقانونية.

