المغرب يرفع الكؤوس.. والإعلام الجزائري يرفع نبرة الغيرة

بعد كل تتويج مغربي نكتشف حجم الارتباك داخل المشهد الرياضي عند جار السوء ، حيث خرجت منابرهم الإعلامية بتعليقات تقلّل من قيمة تتويج المنتخب الوطني المغربي في بطولة كأس العالم للشباب، ووصفتها بـ »البطولة الثانوية التي لا أهمية لها »، في محاولة يائسة لتقزيم إنجاز غير مسبوق عربياً وإفريقياً.
هذا الخطاب لم يكن مفاجئاً، إذ دأبت بعض الأصوات الإعلامية في الجزائر على اتخاذ الموقف ذاته كلما برز المغرب على الساحة القارية أو العالمية، سواء في كرة القدم أو في مجالات أخرى، في سلوكٍ أصبح يعكس أزمة غيرة رياضية وهيستيريا المقارنة أكثر مما يعكس نقداً موضوعياً.
فالمنتخب الوطني المغربي الشاب شارك لتأكيد قوة مشروع كرة القدم الوطنية الذي أثبت نجاحه في كل الفئات، من المنتخب الأول الذي كتب التاريخ في كأس العالم قطر 2022، إلى فئات الشبان والناشئين التي تحصد اليوم ثمار العمل الاحترافي الذي أطلقته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
الغرابة أن هذا الإعلام نفسه كان يحتفي قبل أشهر ببطولات ودّية وتنشيطية ويعتبرها « إنجازاً تاريخياً »، بينما يسخر اليوم من بطولة عالمية تحت إشراف “فيفا” فقط لأن المتوج بها مغربي.
وهذا وحده كافٍ لفضح ازدواجية المعايير وانعدام الروح الرياضية. و
الواقع يقول إن المغرب اليوم يصدّر نموذجاً كروياً إفريقياً ناجحاً، بينما تستهلك بعض المنابر في الجوار وقتها في صناعة الأعذار والتقليل من الآخرين.
فالتاريخ لا يُكتب بالتعليقات ولا بالمنشورات الفارغة، بل بالألقاب والنتائج والمواهب التي تصعد إلى العالمية — وهي كلها عناصر تمتلكها بلادنا اليوم بجدارة.
عندما يعجز البعض عن مجاراة إنجازات المغرب، يلجؤون إلى السخرية.
لكن المغرب لا يردّ بالكلام، بل بالألقاب… داخل الميدان. 🇲🇦 ديما ديما