
استقبل رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش ، اليوم بالرباط، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، السيد محمد بنعليلو، في لقاء وصفته مصادر رسمية بأنه محطة محورية لإعادة دينامية جديدة لمؤسسات الحكامة وتعزيز تفاعلها البنّاء مع مختلف الفاعلين، في إطار منطق التكامل المؤسساتي، وتماشياً مع الإرادة الملكية السامية في مجال تعزيز الشفافية ومحاربة الفساد.
وخلال اللقاء، تم التطرق إلى الإجراءات الحكومية الكفيلة بإعطاء نفس جديد لورش مكافحة الفساد، من خلال تفعيل التنسيق بين المؤسسات، ومراجعة آليات المراقبة والتتبع، وتعزيز ثقافة الشفافية داخل الإدارات العمومية والخاصة على حد سواء.
وأكد بنعليلو أن المرحلة المقبلة تتطلب إرادة سياسية قوية وشفافية مطلقة، مضيفاً أن الهيئة ستعمل على تكثيف الرقابة وتفعيل المساطر القانونية لضمان الحد من التجاوزات ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الفساد أو استغلال المال العام.
ويولي السيد محمد بنعليلو اهتماماً خاصاً بعدد من الملفات الحساسة، و قد يكون على رأسها:
ملف دعم الأغنام بمناسبة عيد الأضحى: حيث رصد 13 مليار درهم من المال العام لفائدة بعض المستوردين، بهدف توفير المواشي بأسعار مناسبة للمواطنين، وهو الدعم الذي لم يحقق أهدافه، بل شهدت أسعار المواشي ارتفاعاً غير مسبوق، وسط رفض أغلبية برلمانية تشكيل لجنة للتحقيق والتقصي في الموضوع، ما يثير توجساً حول وجود تجاوزات أو فساد محتمل.و كذلك الصفقة التي أثارت نقاشا حادا بين الاغلبية و المعارضة ألا وهي
صفقة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء: و قد تبحث الهيئة في شبهة تضارب مصالح محتملة تتعلق بهذه الصفقة الكبرى، في محاولة لضمان الشفافية وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
ويأمل المراقبون أن يشكل تعيين محمد بنعليلو انطلاقة فعلية لمحاربة الفساد بالمغرب، نظراً لسيرته النزيهة ومساره المهني الطويل في القضاء والإدارة، مما يجعله مؤهلاً لمواجهة التحديات السياسية والإدارية، وإعادة الثقة للمواطنين في المؤسسات العمومية.
وتأتي هذه التحركات في سياق جهود الدولة لتعزيز حكامة المؤسسات، وضمان أن تكون مسطرة مكافحة الفساد أكثر فعالية وشفافية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية.
