
الأمين العام يشيد بمبادرات المغرب ويدعو إلى مسؤولية جماعية لإنهاء النزاع
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقريره الأخير المرفوع إلى مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية، على ضرورة انخراط الجزائر بشكل جدي وبنّاء في المسار السياسي الذي تقوده المنظمة الأممية، بهدف التوصل إلى حل واقعي ودائم للنزاع الإقليمي المستمر منذ عقود.
وأشاد غوتيريش بما وصفه بـ«الإشارات الإيجابية» الصادرة عن المملكة المغربية، مشيراً إلى خطاب العرش ليوم 29 يوليوز 2025، الذي جدّد فيه جلالة الملك محمد السادس استعداد المغرب لفتح «حوار صريح ومسؤول، أخوي وصادق» مع الجزائر، في سبيل بناء الثقة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
كما شدد الأمين العام على أن دول الجوار، وفي مقدمتها الجزائر، تتحمل مسؤولية محورية في الدفع بالعملية السياسية نحو الأمام، مبرزاً أن الحل الواقعي والمتوافق عليه يظل السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة المغاربية ومنطقة الساحل.
وأشار التقرير إلى الدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها مقترحاً جدياً وذا مصداقية، يشكّل أساساً عملياً لأي تسوية نهائية تحت إشراف الأمم المتحدة.و
يأتي هذا الموقف الأممي في لحظة دقيقة تسبق جلسة مجلس الأمن المقررة أواخر أكتوبر الجاري، والتي ستخصص لمناقشة التطورات الأخيرة في ملف الصحراء المغربية.
ويُنظر إلى تقرير غوتيريش على أنه رسالة واضحة إلى الجزائر بضرورة الانتقال من موقع المتفرج إلى موقع الشريك في الحل، بعد سنوات من التعطيل والمواقف المتشددة.
كما يرى محللون أن الإشادة بمبادرات المغرب تعكس تزايد الاعتراف الدولي بدينامية الدبلوماسية المغربية، التي تقوم على الواقعية والتعاون، في مقابل تراجع التأييد للأطروحات الانفصالية التي تدعمها الجزائر.
وبهذا، يكون تقرير غوتيريش قد أعاد التأكيد على ثوابت الأمم المتحدة الداعية إلى حل سياسي، واقعي، ودائم، مبني على التوافق، وهو ما يتقاطع بشكل مباشر مع رؤية المغرب لمستقبل الأقاليم الجنوبية في إطار سيادته ووحدته الترابية.
