
أعلنت السلطات الصينية عن تشديد القيود على المؤثرين وصنّاع المحتوى عبر المنصات الإلكترونية، مانعةً إياهم من مناقشة مواضيع حساسة كـالطب والقانون والتعليم والاقتصاد إلا إذا كانوا حاصلين على شهادات جامعية أو خبرة موثوقة في تلك المجالات، و
القرار الذي أصدرته هيئة الفضاء الإلكتروني الصينية يهدف إلى محاربة المعلومات المضللة والممارسات الخطيرة على الإنترنت، وضمان أن المحتوى المتخصص يصدر عن أشخاص مؤهلين علميًا ومهنيًا. كما شددت السلطات على أن المنصات ستكون مسؤولة قانونيًا عن التحقق من مؤهلات مقدمي المحتوى، مع إمكانية فرض عقوبات صارمة على من يخالفون التعليمات، تصل إلى إغلاق الحسابات أو المتابعة القضائية.
وفي الوقت الذي تلقّى فيه هذا القرار إشادة واسعة داخل الصين، تطرح الحالة في بلادنا ، تساؤلات مشابهة حول الحاجة إلى ضبط المشهد الرقمي، بعد أن تحوّل بعض المؤثرين إلى « خبراء في كل شيء »، يتحدثون في الطب، والقانون، والدين، والتربية، وحتى السياسة، دون أي تكوين أكاديمي أو دراية حقيقية بهذه المجالات الحساسة.
ويرى متتبعون أن هذه الفوضى في الخطاب الرقمي ببلادنا ، تمثل خطرًا مباشرًا على وعي المواطنين وسلامتهم، خصوصًا حين يتعلق الأمر بتقديم نصائح طبية خاطئة، أو فتاوى دينية غير موثوقة، أو آراء قانونية مضللة، تُبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتحظى بانتشار واسع.
ويؤكد خبراء الإعلام أن الوقت قد حان لأن تعتمد السلطات المغربية إطارًا قانونيًا واضحًا يُلزم المؤثرين باحترام ضوابط التخصص والمسؤولية الأخلاقية في المحتوى الذي يقدمونه، حمايةً للمجتمع من التضليل ولتعزيز الثقة في الفضاء الرقمي الوطني.

