
أعلن المجلس الدستوري الكاميروني رسمياً فوز الرئيس بول بيا بولاية رئاسية ثامنة، بعد حصوله على نحو 53.66 % من الأصوات في الانتخابات التي جرت في 12 أكتوبر 2025.
وبعمر يصل إلى 92 عاماً، يُعدّ السيد بيا من أطول رؤساء الدول خدمةً في إفريقيا والعالم.
على مدى أكثر من أربعة عقود (منذ تسلّمه الرئاسة في نوفمبر 1982) ، سجّل نظام رئيس الكاميرون عدداً من المنجزات التي يمكن إبرازها كالآتي:
إدخال نظام التعدديّة الحزبيّة والإصلاح الدستوري: بعد فترة الحزب الواحد، قاد الرئيس بيا تغييرات أدّت إلى اعتماد تعددية حزبية والعمل بدستور مُحدّث عام 1996.
تعزيز البُنى التحتية الرياضية واستضافة أحداث كبرى: شهدت الكاميرون تحت قيادته إنجاز ملاعب وتجهيزات رياضية، واستضافت مناسبات رياضية إفريقية، ما ساهم في رفع مستوى حضور البلاد إقليمياً في الرياضة.
التركيز على الصحة العامة والمجتمع: أُطلقت مبادرات لتلقيح الأطفال ضد أمراض مثل شلل الأطفال، وتحسين التغطية الصحية في المناطق النائية، وتوسيع مراكز العناية الطبية، ما حمل انعكاسات إيجابية في بعض المجالات.
إصلاحات إدارية واقتصادية: تمّت هيكلة حكومية وأُقرّت إصلاحات للمؤسسات، بما في ذلك إنشاء وزارة مخصصّة للشباب وتنظيم قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ما يعكس محاولة لتوسيع قاعدة التنمية.
تعزيز العلاقات الإقليمية والدولية: الكاميرون تحت قيادة بيا طوّرت علاقات دبلوماسية وتجارية، وسعت شراكات إقليمية، وهو ما يجعلها شريكاً مهماً على القارة.
ولأن المملكة المغربية وجمهورية الكاميرون تربطانها روابط أخوية ودبلوماسية، فإن استمرار الاستقرار والكفاءة في القيادة الكاميرونية يمثّل أيضاً استقراراً ودعماً للتعاون جنوب-جنوب. إن الإنجازات التي حققتها الكاميرون في مجالات البُنى التحتية والمجتمع تمثّل نموذجاً يثري التجارب الإفريقية والعربية المشتركة.
بينما يُشاد بالمسار الذي بلغه الرئيس بول بيا، يبقى السجّل مفتوحاً بمزيد من التطوير والإنجاز، تشهد به الكاميرون كشريك إفريقي يُعول عليه. إن تجديد الرؤى والثقة في المستقبل هما مسؤولية القيادة والشعب معاً، والمملكة المغربية تتابع هذه المسيرة بكل تقدير وإشادة بالشراكة المستدامة.

