
يشهد عدد من التلاميذ المنتمين إلى ما يُعرف بـ »مدارس الريادة » حالة من التذمر والارتباك في انطلاقة الموسم الدراسي الحالي، بسبب غياب الكتب الدراسية الخاصة بالمناهج الجديدة، فيما تلتزم وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة الصمت، تاركة الأسر في حيرة من أمرها.
وأكد أولياء أمور في عدة مدن، بينها أكادير، أن أبناءهم لم يتسلموا بعد الكتب المقررة، رغم مرور أسابيع على انطلاق الموسم، مشيرين إلى أن المكتبات والأسواق تخلو من هذه الكتب تماماً، ما اضطر التلاميذ للاعتماد على نسخ مصوّرة أو محتويات رقمية متفرقة وغير مكتملة.
ويُذكر أن مشروع « مدارس الريادة » أطلقته وزارة التربية الوطنية ضمن خارطة الطريق 2022-2026، ويهدف إلى تجويد التعلمات والرفع من كفايات التلاميذ عبر مناهج وتجارب تربوية جديدة، شملت في مرحلتها الأولى 626 مؤسسة تعليمية على الصعيد الوطني.
غير أن هذه التجربة، التي دافعت عنها الوزارة بشراسة باعتبارها « نموذجاً للإصلاح التربوي »، أصبحت اليوم موضع انتقاد واسع بعد تداول مقاطع فيديو ساخرة تُظهر ضعفاً في المحتوى الموجَّه للتلاميذ، إلى جانب غياب تام للكتب في الأسواق.
ويتساءل عدد من المتابعين: كيف لمشروع يُفترض أنه رائد ومُجهَّز سلفاً أن يُطلق دون تأمين أبسط الوسائل التعليمية؟ وأين هي الوزارة من معاناة آلاف الأسر التي وجدت نفسها بين الوعود الإصلاحية وواقع النقص الفعلي في الموارد؟
في ظل هذا الوضع، يبدو أن وزارة التربية الوطنية مطالبة بخطة طارئة لتوفير الكتب وضمان تكافؤ الفرص بين التلاميذ، قبل أن يتحول “مشروع الريادة” إلى عنوان جديد لفشل الإصلاح بدل أن يكون بوابة للتجديد.
