الأمم المتحدة: مشروع القرار الأمريكي حول الصحراء المغربية يحافظ على جوهر الحكم الذاتي ويستثني مطالب الجزائر

كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة أن مشروع القرار الأمريكي حول النزاع في الصحراء المغربية، الذي تمت مناقشته مؤخرًا في مجلس الأمن الدولي، حافظ على روح وجوهر مقترح الحكم الذاتي المغربي كحل عادل ودائم، رغم بعض التعديلات الشكلية التي أجرتها الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضحت المصادر أن التعديلات شملت إضافة فقرة جديدة تتعلق بإحصاء سكان مخيمات تندوف، وهو مطلب جزائري لم يكن موجودًا في المشروع الأصلي، بينما تم حذف عبارة “وحيد” من نص الفقرة الرابعة دون التأثير على المعنى الأساسي، والذي يؤكد أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر جدوى للنزاع.

وجاء في الفقرة الرابعة من مشروع القرار الأمريكي:

“يحيط علماً بالدعم الذي أعربت عنه الدول الأعضاء لمقترح الحكم الذاتي المغربي الجاد والموثوق والواقعي، المقدم في 11 أبريل/نيسان 2007، باعتباره الأساس الأكثر مصداقية لحل عادل ودائم للنزاع؛ ويؤكد أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر جدوى؛ ويرحب بقيادة الرئيس الأمريكي في حل النزاع، ويدعو الأطراف إلى الانخراط في مناقشات دون تأخير باستخدام مقترح الحكم الذاتي المغربي كإطار للتفاوض؛ ويثني على التزام أعضاء المجلس بتسهيل التقدم.”

وأشارت المصادر إلى أن القرار لم يتضمن أي إشارات لمطالب الجزائر حول الاستفتاء، بل اكتفى بالإشارة إلى تقرير المصير وفق تصور الجزائر، وهو ما دفع جبهة البوليساريو، بإيعاز من الجزائر، إلى إرسال رسالة احتجاج جديدة على مضامين المشروع.

كما أفادت التصريحات الرسمية لمستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، لقناة سكاي نيوز، بأن الولايات المتحدة الأمريكية قد تناقش بعض التفاصيل التقنية، لكنها لن تتراجع عن دعمها للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مؤكدة أن أي تعديلات على مشروع القرار الجديد لن تمس جوهر الحل المغربي.

ومن المتوقع أن يعقد مجلس الأمن جلسة مشاورات إضافية لمتابعة المناقشات حول مشروع القرار، وسط تأكيد دبلوماسي على أن الحل المغربي عبر الحكم الذاتي يظل الإطار الأكثر مصداقية للسلام والاستقرار في المنطقة.