
أصدر أحمد التويزي، رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، توضيحًا رسميًا للرأي العام الوطني، عقب الجدل الواسع الذي أثارته تصريحاته الأخيرة تحت قبة البرلمان، والمتعلقة بما سُمّي إعلاميًا بـ«عبارة طحن الورق».
وأوضح التويزي أن المقصود من تلك العبارة لم يكن بالمعنى الحرفي أو المادي، بل جاءت على سبيل التعبير المجازي المتداول في الخطاب الشعبي المغربي، مشيرًا إلى أن المقصود هو التلاعب في الوثائق أو الفواتير المقدمة إلى الجهات المسؤولة من أجل الحصول على الدعم العمومي، وليس خلط مواد غذائية أو إنتاج دقيق غير صالح للاستهلاك.
وأكد النائب البرلماني أن الحديث عن “طحن الورق” بالمعنى الحرفي غير واقعي اقتصاديًا، لكون سعر الورق في الأسواق يفوق سعر الدقيق، مما يجعل فرضية “طحنه” مستحيلة منطقًا وممارسة، مضيفًا أن بعض التأويلات التي تم الترويج لها “محض مبالغات تهدف إلى الإثارة وصنع البوز الإعلامي على حساب المصداقية”.
وشدّد التويزي على أن تصريحه البرلماني جاء في سياق المطالبة بمراقبة صارمة لجودة الدقيق المدعم، ولضمان الشفافية في تتبع مسار الدعم العمومي، مؤكدًا أن الموضوع يرتبط بمصالح المواطنين وبالعدالة الاجتماعية التي تسعى الحكومة لترسيخها.
كما دعا إلى ضرورة إصلاح شامل لصندوق المقاصة وتوجيه الدعم مباشرة إلى الأسر الفقيرة والمستحقة، بدل الاستمرار في دعم المواد بشكل مفتوح يستفيد منه الأغنياء أكثر من الفقراء، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل مدخلًا أساسيًا لتحقيق العدالة الاجتماعية وضبط النفقات العمومية.
وفي ختام تصريحه، عبّر أحمد التويزي عن أسفه لتحريف كلامه عن سياقه الحقيقي، مؤكدًا أنه سيواصل الدفاع عن إصلاح منظومة الدعم العمومي “بجرأة ومسؤولية”، داعيًا إلى نقاش وطني هادئ وشفاف حول مستقبل الدعم في المغرب، بما يضمن كرامة المواطن ويحافظ على توازن المالية العامة.
