الدار البيضاء : الحكومة تطلق برنامجها »تدرج » الطموح لتكوين 100 ألف شاب وشابة في أفق 2030

شهدت مدينة الدار البيضاء، يوم أمس الثلاثاء، توقيع الاتفاقية التنفيذية للبرنامج الحكومي “تدرّج” الهادف إلى تعميم التكوين بالتدرج المهني، وذلك بين كل من السيد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، والسيد محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل.

وتأتي هذه الاتفاقية في إطار التفعيل العملي للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى جعل التكوين المهني والتعلم بالتدرج رافعة أساسية لتقوية الرأسمال البشري وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب المغربي.

وفي تصريح بالمناسبة، أوضح الوزير يونس السكوري أن هذا البرنامج يمثل مقاربة حكومية جديدة تروم الربط بين التكوين وسوق الشغل، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى ستمكّن من تكوين 4000 شاب وشابة في مراكز متخصصة، بالشراكة مع مقاولات قريبة من مناطق التكوين.

ويقوم نظام “تدرّج” على منهجية تجمع بين 20% من التكوين النظري و80% من التطبيق داخل المقاولات، ما يتيح للمستفيدين اكتساب تجربة ميدانية فعلية تيسر اندماجهم في النسيج الاقتصادي الوطني.

وأكد السكوري أن البرنامج الذي رُصدت له ميزانية تناهز 800 مليون درهم، يهدف إلى تكوين وإدماج 100 ألف شاب وشابة في أكثر من 200 مهنة بحلول سنة 2030، مع التركيز على القطاعات الواعدة كالصناعة التقليدية، الفندقة، النسيج، والخدمات الاجتماعية.

من جانبه، أبرز الوزير محمد مهدي بنسعيد أن وزارته تعمل على تحويل دور الشباب والمراكز النسوية إلى فضاءات للتكوين المؤهل والموجه نحو التشغيل، موضحًا أن نسبة قابلية التشغيل ارتفعت من 35% سنة 2021 إلى 50% حالياً، مع هدف الوصول إلى 80% في أفق سنة 2030.

وأشار بنسعيد إلى أن هذا التعاون بين وزارتي التشغيل والشباب يجسد تكاملاً مؤسساتيًا من شأنه تحفيز الابتكار والمقاولاتية لدى الشباب، مؤكداً أن المملكة تسير بخطى ثابتة نحو ربط التكوين بالحياة المهنية الفعلية.

وتنص الاتفاقية على انضمام 168 مركزًا للتكوين والتأهيل المهني، إضافة إلى النوادي النسوية، إلى منظومة “تدرّج”، في أفق توسيعها تدريجيًا لتشمل 21 ألف متدرّج ومتدرّجة سنويًا بحلول 2030.

ويعد هذا المشروع أحد الأعمدة الأساسية في خارطة الطريق الوطنية للتشغيل المعتمدة في فبراير 2025، والتي تركز على تعزيز فرص الشغل الذاتي والمقاولات الصغيرة، وتوحيد الجهود بين مختلف القطاعات لخدمة التنمية البشرية المستدامة بالمملكة.