
أنهى المنتخب الوطني المغربي النسوي لأقل من 17 سنة مشواره في منافسات كأس العالم لكرة القدم النسوية، بعد خسارته أمام نظيره الكوري الشمالي بنتيجة (6-1)، في المباراة التي جمعتهما مساء الثلاثاء على أرضية الملعب الأولمبي بالرباط، برسم دور ثمن النهائي من البطولة.
ورغم قساوة النتيجة، فقد أبانت العناصر الوطنية عن روح قتالية عالية في مواجهة منتخب يُعدّ من أقوى المدارس الكروية على مستوى العالم في الفئات السنية.
المباراة انطلقت بإيقاع سريع، إذ بادر المنتخب الكوري إلى التسجيل مبكرًا عبر اللاعبة يو يونغ هيانغ في الدقيقة الثالثة، قبل أن تضيف كيم وون سيم الهدف الثاني في الدقيقة العاشرة. وعلى الرغم من المحاولات المغربية، خصوصًا تسديدة ميساء باها الخطيرة في الدقيقة 19، فإن كوريا الشمالية واصلت ضغطها لتُنهي الشوط الأول متقدمة بأربعة أهداف دون رد.
وفي الشوط الثاني، حاول المدرب أنور مغينية إدخال عناصر جديدة لإعطاء نفس هجومي أكبر، غير أن المنتخب الكوري الشمالي واصل تفوقه، مضيفًا هدفين في الدقيقتين 71 و79. وتمكنت اللاعبة ميسان فركوس من توقيع هدف الشرف للمنتخب المغربي في الدقيقة 89، بعد هجمة منسقة أثمرت تسديدة جميلة استقرت في الشباك.
وتُعدّ هذه المشاركة محطة مهمة في مسار تطور كرة القدم النسوية الوطنية، إذ شكّلت فرصة ثمينة لاكتساب الخبرة والاحتكاك بأفضل المنتخبات العالمية، في بطولة تُنظَّم لأول مرة في شمال إفريقيا، بمشاركة 24 منتخبًا يتنافسون على ملاعب أكاديمية محمد السادس والملعب الأولمبي بالرباط.
وأكدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن “ما حققته لبؤات الأطلس الصغيرات من حضور مشرّف يُعدّ خطوة مهمة نحو المستقبل”، مشيدة بالجهود المبذولة من الأطقم التقنية والطبية، وبالروح العالية التي أبانت عنها اللاعبات طيلة المنافسة، و
رغم الخسارة والخروج من البطولة، فإن ما قدّمته لبؤات الأطلس الصغيرات يُعدّ إنجازًا في حد ذاته وبداية لمسار واعد. فجيل اليوم هو نواة لمستقبل مشرق لكرة القدم النسوية المغربية، التي أثبتت حضورها قارّيًا وعالميًا.
