
أجّل مجلس الأمن الدولي، مساء الخميس، التصويت المقرَّر بشأن مشروع القرار الخاص بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية (المينورسو)، وذلك بعد أن قرّر عقد جلسة طارئة ومستعجلة خُصّصت لمناقشة التطورات المأساوية في إقليم دارفور السوداني.
وأفادت مصادر دبلوماسية من مقرّ الأمم المتحدة بأن جدول أعمال المجلس شهد تعديلاً طارئاً، حيث تقرّر تقديم ملف السودان على باقي القضايا المبرمجة، بالنظر إلى تدهور الوضع الإنساني الخطير في دارفور وتصاعد أعمال العنف ضد المدنيين، ما استدعى تخصيص جلسة استثنائية للاستماع إلى إحاطات من المبعوث الخاص للأمين العام وعدد من وكالات الإغاثة الدولية.
ووفق ما ورد في برنامج عمل مجلس الأمن المنشور على موقعه الرسمي، فإن التصويت على القرار المتعلق بتمديد ولاية بعثة المينورسو أُعيدت جدولته إلى يوم الجمعة 31 أكتوبر، أي عشية انتهاء الولاية القانونية للبعثة الأممية في الصحراء المغربية.
وأوضح دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن التأجيل تقني ومؤقت، ويهدف إلى إتاحة الوقت الكافي لإنهاء المشاورات المغلقة بشأن ملف السودان، إلى جانب استكمال النقاشات الجارية بين الدول الأعضاء حول بعض الصياغات المرتبطة بمشروع القرار الخاص بالصحراء.
ويُرجَّح أن تتم المصادقة على القرار خلال الجلسة المقبلة دون اعتراضات جوهرية، مع الإبقاء على الموقف الأممي الداعي إلى “حلٍّ سياسي واقعي وعملي ودائم، قائم على التوافق المتبادل”، وهو التعبير الذي يشمل ضمنيًا مقترح الحكم الذاتي المغربي الذي حظي في السنوات الأخيرة بدعم واسع من عدد من الدول المؤثرة داخل مجلس الأمن، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة.
ويشير مراقبون إلى أن هذا التأجيل يعكس تفاعل مجلس الأمن مع الظروف الإنسانية الطارئة في السودان، دون أن يمسّ جوهر المسار الأممي في ملف الصحراء، خاصة وأن الولاية الحالية للمينورسو تنتهي رسمياً يوم 31 أكتوبر.
ويُنتظر أن يُجرى التصويت خلال جلسة الغد في مقرّ الأمم المتحدة بنيويورك، ليتم تمديد مهمة المينورسو لستة اشهر او لعام إضافي، مع التأكيد مجدداً على دعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، السيد ستافان دي ميستورا، لإحياء العملية السياسية بين الأطراف المعنية.
