البرلمان الفرنسي يفتح نقاشًا رسميًا حول اتفاقية الهجرة مع الجزائر الموقعة سنة 1968

فتح البرلمان الفرنسي، هذا الأسبوع، نقاشًا رسميًا حول اتفاقية 1968 المنظمة لهجرة وإقامة الجزائريين بفرنسا، وذلك بناءً على مقترح تقدم به حزب « التجمع الوطني » اليميني المتطرف بزعامة مارين لوبان.

الاتفاقية، التي وُقعت بعد ست سنوات من استقلال الجزائر، منحت الجزائريين امتيازات خاصة في مجالات الإقامة والعمل والتنقل داخل فرنسا، وكانت تُعتبر إحدى ركائز العلاقات الثنائية بين البلدين منذ أكثر من نصف قرن.

وخلال جلسة الجمعية الوطنية الفرنسية، دعا نواب اليمين إلى إعادة التفاوض أو إنهاء الاتفاقية بدعوى أنها أصبحت « غير متكافئة » وتمنح امتيازات مبالغًا فيها مقارنة بجاليات أخرى. من جانبها، عبّرت الحكومة الفرنسية عن تحفّظها على المقترح، مشددة على ضرورة معالجة الملف في إطار العلاقات الدبلوماسية مع الجزائر وليس عبر قرارات أحادية.

ويأتي هذا النقاش في سياق توتر متزايد بين باريس والجزائر، بسبب ملفات الهجرة غير النظامية، وتقلص التأشيرات الممنوحة، إلى جانب الخلافات حول التعاون الأمني والتاريخي.

من جهتها، وصفت مارين لوبان المبادرة بأنها « خطوة أولى نحو استعادة السيادة القانونية الفرنسية »، في حين حذر مراقبون من أن أي خطوة لإلغاء الاتفاقية قد تُعمّق الفجوة السياسية بين البلدين وتؤثر على نحو مليون جزائري مقيم في فرنسا.

يُشار إلى أن مجلس الشيوخ الفرنسي كان قد أصدر في وقت سابق من هذا العام تقريرًا دعا فيه إلى « إعادة النظر » في اتفاقية 1968، معتبرًا أنها لم تعد تتلاءم مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية في فرنسا.