
عاشت مدينة كلميم، خلال الأيام الأخيرة، على وقع توتر أمني متصاعد، بعد تسجيل هجوميْن خطيرين في نفوذ جماعة أكيسل خلال 72 ساعة فقط، استهدفا سائق سيارة عبر تطبيق النقل “إندرايف” وفتاتين في ضواحي المنطقة، في حوادث أثارت قلقًا واسعًا لدى الساكنة.
الحادثة الأولى تعود إلى بداية الأسبوع الجاري، حين أقدم ثلاثة أشخاص مجهولين على استدراج سائق سيارة أجرة غير نظامية (إندرايف) بحجة نقلهم إلى أكادير. غير أنّ الرحلة تحولت إلى فخ إجرامي بعدما هاجموه بالسلاح الأبيض في الطريق السريع خارج المدينة، فاضطر السائق إلى القفز من السيارة للنجاة بحياته، قبل أن يستولي المهاجمون على المركبة ويلوذوا بالفرار.
ورغم إصابته الخطيرة على مستوى الرجل، تمكن الضحية من الوصول مشيًا على الأقدام إلى حي الواحة، حيث طرق باب أحد المنازل طلبًا للمساعدة، ليتم نقله لاحقًا إلى المستشفى الجهوي بكلميم لتلقي العلاج.
وبينما لم تهدأ بعد صدمة الحادث، اهتزت المنطقة مجددًا صباح الأربعاء 30 أكتوبر، على وقع اعتداء آخر استهدف فتاتين في ضواحي دوار إكيسل، من طرف مجهولين فرّوا إلى وجهة غير معلومة.
وقد باشرت عناصر الدرك الملكي بكلميم تحقيقاتها بشكل عاجل، ما مكن من تحديد مسار السيارة المسروقة والعثور عليها متروكة في منطقة ترابية تدعى “تيكتان”، بعد أن تعطلت ميكانيكيًا أثناء فرار الجناة.
وتطالب ساكنة كلميم السلطات الأمنية بـتعزيز التواجد الميداني للدوريات، خصوصًا في المناطق الهامشية التي تعرف نشاطًا إجراميًا متزايدًا، من أجل استعادة الإحساس بالأمان وضمان الطمأنينة للسكان.
ويُجمع متتبعون للشأن المحلي على أن معالجة هذه الظواهر تستوجب مقاربة شمولية تشمل تكثيف الدوريات، وتفعيل كاميرات المراقبة في المداخل الرئيسية، مع دعم البنية التحتية الأمنية وتفعيل سياسة استباقية أكثر فعالية في مواجهة الجريمة.
