فوزي لقجع يؤكد انطلاق المرحلة التأسيسية للتحول نحو نظام الشركات الرياضية في المغرب

أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن المغرب يعيش اليوم مرحلة تأسيسية مفصلية في مسار التحول نحو نظام الشركات الرياضية، باعتباره خياراً استراتيجياً لبلوغ الاحتراف الحقيقي وتحديث البنية التسييرية للأندية الوطنية.

وأوضح لقجع، في كلمة له خلال ندوة وطنية حول الحكامة والشفافية في تدبير الأندية الرياضية، أن هذا الورش يأتي استجابة للرؤية الملكية السامية الرامية إلى تطوير منظومة الرياضة الوطنية، وتحويل الأندية من جمعيات هاوية إلى مؤسسات اقتصادية قادرة على الاستثمار والإنتاج والتسيير العصري.
وشدد المسؤول الحكومي على أن هذا التحول لم يعد خياراً تأجيله، خصوصاً وأن البلاد مقبلة على تنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، وهو ما يفرض ضرورة أن تكون البنية الكروية الوطنية في مستوى هذا الحدث التاريخي.
وأشار إلى أن الشركات الرياضية ستمكّن من ضمان الشفافية المالية، وجلب المستثمرين والرعاة، وتحسين صورة الأندية الوطنية في المحافل الدولية.
كما أكد أن الدولة، من خلال وزارة المالية والهيئات الرقابية، ستواكب هذا المسار عبر وضع أطر قانونية ومالية جديدة تضمن تسييراً عقلانياً وشفافاً، مع تعزيز المسؤولية والمحاسبة في تدبير المال العام والموارد الذاتية للأندية.
وأضاف أن وزارة المالية تشتغل بتنسيق مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، على إعداد منظومة متكاملة تشمل تأهيل المسيرين الرياضيين وإعادة هيكلة الدعم العمومي الموجه للأندية.
ودعا لقجع رؤساء الأندية الوطنية إلى الانخراط الجاد والمسؤول في هذا التحول، عبر الإسراع في تسوية وضعيتها القانونية والمالية، وإعداد مخططات عمل واضحة تواكب المعايير المطلوبة في الشركات الرياضية.
وأكد أن النموذج الجديد سيُحدث ثورة في تدبير كرة القدم المغربية، وسيجعل من الأندية فضاءات للإبداع الرياضي والاستثمار الاقتصادي، بدل الاعتماد فقط على الدعم العمومي المحدود.
واختتم الوزير تصريحه بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي اليوم هو بناء منظومة احترافية متكاملة تُعيد الثقة للجماهير، وتُكرّس مبادئ الحكامة والشفافية، وتجعل من الرياضة رافعة تنموية واقتصادية للمملكة، تواكب الدينامية الكبرى التي تعرفها بلادنا في أفق مونديال 2030.