أحداث عنيفة تهز تنزانيا بعد الانتخابات المثيرة للجدل

شهدت عدة مدن في تنزانيا، منذ يوم الأربعاء الماضي، احتجاجات قوية أعقبت إعلان نتائج الانتخابات العامة التي وُصفت من قبل المعارضة بـ »غير النزيهة »، بعد استبعاد أبرز منافسي الرئيسة ساميا سولوهو حسن من السباق الرئاسي.

وتحوّلت الاحتجاجات في مدن كبرى مثل دار السلام وأروشا إلى مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق الحشود، فيما تم فرض حظر تجول ليلي وقطع خدمات الإنترنت في عدد من المناطق.

ووفقاً لمكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فقد أسفرت المواجهات عن مقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص وإصابة العشرات، في حين اعتُقل عدد من قادة المعارضة ونشطاء المجتمع المدني.

وتعيش البلاد حالة توتر سياسي غير مسبوقة، وسط دعوات داخلية ودولية إلى ضبط النفس وفتح تحقيق مستقل في أعمال العنف وضمان احترام حقوق المواطنين في التعبير والتظاهر السلمي.

في المقابل، أكدت الحكومة التنزانية أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى “إعادة النظام” وأنها ملتزمة “بحماية أمن المواطنين”، بينما تتزايد الضغوط الدولية عليها لضمان الشفافية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن الأزمة قد تمتدّ إذا لم تُتخذ خطوات حقيقية لاستعادة الثقة بين السلطة والمعارضة، خصوصاً مع تصاعد الغضب الشعبي في أوساط الشباب الذين يشككون في نزاهة العملية الانتخابية ومستقبل الديمقراطية في البلاد.