
تتواصل أعمال العنف الوحشي في السودان، حيث تُستهدف الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء بطريقة تنتهك أبسط القيم الإنسانية والقوانين الدولية. ويأتي هذا في وقت يرفع فيه الشعب السوداني صوته ضد الاعتداءات المتكررة من ميليشيات مسلحة مدعومة من جهات خارجية.
وقد أثار تصاعد هذه الجرائم استنكاراً دولياً واسعاً، خصوصاً مع ما يُشاع عن دعم بعض الدول الكبرى لهذه الميليشيات، أو غضّ الطرف عن أفعالها، ما يُعمّق مأساة المدنيين ويطيل أمد الصراع. و
يُحمّل مراقبون وحقوقيون الدول الكبرى والمنظمات الدولية المسؤولية كاملة عن عدم حماية المدنيين، وعن السماح لهذه الميليشيات بمواصلة ارتكاب المجازر دون محاسبة.كما أن هناك
تساؤلا كبيرا يطرحه المجتمع الدولي الآن: لماذا تُحمي هذه الدول القتلة؟ وما الهدف من دعم أو تمكين مرتزقة يزهقون أرواح الأبرياء؟
المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية الدولية يطالبون بـ وقف فوري لإراقة الدماء، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى كل المناطق المتضررة.
المطالبة بفتح تحقيقات دولية مستقلة ومحاسبة كل من يقف وراء هذه المجازر، سواء مباشرة أو عبر دعم غير مباشر.و
السودان اليوم يعيش مأساة حقيقية، ويكاد العالم يقف عاجزاً أمام دماء الأطفال والنساء، بينما يُستمر في حماية مرتزقة يرتكبون أبشع الجرائم. الساكت عن الحق شيطان آخر، كما يقول المثل، وهو ما يرفع الصوت اليوم للمطالبة بتحرك عاجل وحقيقي لحماية المدنيين واستعادة العدالة.

