
شهدت بلادنا انتصاراً دبلوماسياً تاريخياً يوم الجمعة، بعد أن أقرّ مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يدعم مقترح الحكم الذاتي في الصحراء الغربية تحت السيادة المغربية، في خطوة تمثل اعترافاً دولياً واسعاً بالمقاربة المغربية كحلّ واقعي ومستدام للنزاع.

وحظي القرار بموافقة 11 دولة عضواً في المجلس، فيما امتنعت ثلاث دول عن التصويت، روسيا و الصين و باكستان ولم تشارك الجزائر، الداعمة لجبهة البوليساريو، في التصويت. وينص القرار على تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (MINURSO) ومتابعة العملية السياسية على أساس المقترح المغربي،
وسط المدن المغربية عامة وأقاليم الجنوب خاصة ، عمّت أجواء الابتهاج والاحتفاء بين المواطنين، الذين عبّروا عن فخرهم بهذا الإنجاز التاريخي، معتبرين أنه نصر للسيادة المغربية واعتراف دولي واضح بشرعية مقترح الحكم الذاتي.
وقال أحد المواطنين في العيون:

« الصحراء مغربية، وهذا القرار يؤكد للعالم أن المغاربة في صحرائهم أصحاب الحق الأوّل والأخير، وأن أي حلّ سياسي يجب أن يحترم القانون الدولي وحق المغرب الثابت في أراضيه. »
كما غمرت الاحتفالات مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر المواطنين عن دعمهم الكامل للمسار الدبلوماسي، واعتبروا القرار تأكيداً على استحقاق المغرب التاريخي والقانوني للصحراء.و
يعكس القرار تقدير المجتمع الدولي للمقاربة المغربية كحلّ سياسي قابل للتطبيق، ويضع مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في صدارة عملية السلام الإقليمية.كما
يؤكد أن الصحراء مغربية وأن المغرب هو صاحب الحق التاريخي والقانوني في أراضيه، ما يعزز موقف المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي.و
يمثل دعماً لجهود التنمية والاستقرار في الأقاليم الجنوبية للمملكة، ويفتح الباب أمام تعزيز المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في هذه المناطق.و بهذا القرار
المغرب يدخل اليوم مرحلة جديدة من تعزيز الشرعية الدولية لمقترحه السياسي، ويواصل العمل على ترجمة هذا الانتصار الدبلوماسي إلى تطورات ملموسة على الأرض عبر الحوار البناء مع الأطراف كافة.
وأكد المراقبون أن هذا الإنجاز هو نتيجة رؤية سياسية واضحة وقيادة حكيمة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وحفظه ، ويعكس قدرة بلادنا على الجمع بين الدبلوماسية الفعّالة والسياسة الواقعية لتحقيق مصالح شعبه والحفاظ على وحدة أراضيه.
بلادنا تحقق اليوم نصراً دبلوماسياً يشمل الشعب والدولة والمجتمع الدولي، مؤكداً مرة أخرى أن الصحراء مغربية وأن مقترح الحكم الذاتي هو خيار عملي وجاد للسلام والاستقرار في المنطقة، ويمثل فخراً لكل المغاربة قاطبة.

